فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 511

يجهر في الثالثة؛ فلما جهر هاهنا، دل على أنها مفصولة [1] .

7 ـ مسألة:[حكم التنفل بركعة]

يجوز التنفل بركعة.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز [2] .

لنا: الأخبار التي مضت، ولأن أقل الشفع [3] صلاة؛ فكذلك أقل الوتر.

قالوا: روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البُتَيّراء [4] .

قلنا: يرويه محمد بن كعب [5] مرسلًا [6] .

ولان ابن عمر قال:"البُتَيّراء: أن يقوم الرجل فيصلي ركعة، يقرأ فيها ويتم ركوعها وسجودها ثم يقوم إلى"

الثانية، فلا يقرأ فيها، ولا يتم ركوعها، وسجودها؛ فتلك البُتَيّراء" [7] ."

(1) ينظر: الحاوي (2/ 375) .

(2) ينظر: الأم (1/ 140) ، المجموع (3/ 518) ، مغني المحتاج (1/ 335، 336) ، نهاية المحتاج (2/ 131) ، تبيين الحقائق (1/ 196) ، الهداية (1/ 511) ، البحر الرائق (2/ 61) ، بدائع الصنائع (1/ 426) .

(3) الشفع: الزوج، وهو كل عدد ينقسم جبورًا متساويين كالاثنين والأربعة؛ يقال: شفعت الشيء، إذا ضممت إليه مثله.

(العين(1/ 330) ، وتهذيب اللغة (1/ 436) ، والمحكم (2/ 232) ، ولسان العرب (4/ 2289 ) ) .

(4) أخرجه ابن ماجه (2/ 356) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الوتر بركعة، حديث (1176) ، ابن خزيمة (1074) ، البيهقي في السنن الكبرى (3/ 26) من حديث عبدالله بن عمر بلفظ"سأل ابن عمر رجل فقال: كيف أوتر؟ قال: أوتر بواحدة، قال: إني أخشى أن يقول الناس: البُتيراء، قال: فقل سنة الله ورسوله، يريد هذه سنة الله ورسوله."

وقال البوصيري في الزوائد (1/ 388) : إسناده هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، قال البخاري: لا أعرف للمطلب بن عبدالله سماعًا من أحد الصحابة إلا قوله: حدثني من شهد خطب النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو حاتم: روى عن ابن عمر وما أدرى سمع منه أم لا وضعفه في المجموع (3/ 519) .

قال الزيلعي:"قال النووي في الخلاصة حديث محمد بن كعب القرظي في النهي عن البتيراء ضعيف ومرسل ولم أجده."

(نصب الراية(2/ 172 ) ) .

(5) هو: محمد بن كعب القرظي المدني ثم الكوفي، أحد العلماء، قال ابن عون: ما رأيت أحدًا أعلم بتأويل القرآن من القرظي. وقال ابن سعد: كان ثقة ورعًا كثير الحديث، قيل: مات سنة تسع عشرة ومائة. وقيل: سنة عشرين ومائة.

(الخلاصة(2/ 452) ، تهذيب التهذيب (9/ 420) ، تقريب التهذيب (2/ 203) ، الكاشف (3/ 92) ، تاريخ البخاري الكبير (1/ 216 ) ) .

(6) المرسل عرف علماء الحديث المرسل بأنه: ما أضافه التابعي ـ الذي لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم صغيرًا كان أو كبيرًا ـ للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر الواسطة.

وعرّفه فريق آخر من المحدثين بأنه: ما أضافه التابعي الكبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم، من قول، أو فعل، أو تقرير مع حذف الواسطة. وعرّفه بعض الأصوليين بأنه الحديث الذي لم يتصل سنده، سواء سقط منه واحد، أو أكثر في أحد طرفيه أو وسطه. وهو بهذا يشمل: المنقطع والمعضل والمعلق.

وفيما يخص حكم العمل بالمرسل ينظر: الرسالة للشافعي، ص (461 ـ 463) .

(البحر المحيط(4/ 402) ، البرهان (1/ 632) ، سلاسل الذهب (330) ، الإحكام (2/ 112) ، نهاية السول (3/ 197) ، زوائد الأصول، ص (340) ، منهاج العقول (2/ 361) ، غاية الوصول، ص (105 ) ) .

(7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 26) كتاب: الصلاة، باب: الوتر ركعة واحدة. وقال التهانوني في إعلاء السنن (6/ 68) : في سنده سلمة بن الفضل الأبرشي وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت