قيل"لو كان كذلك لم يجب عليهن عدة الوفاة، ولا جاز له نكاح أخواتهن إذا متن [1] ."
وقوله: (زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة) أراد: يكن زوجاتي كما كن في الدنيا، وزوجات غيره كذلك؛ ولهذا قال:"تكون الزوجة مع زوجها في الجنة".
وقوله: (كل سبب ونسب ينقطع إلا سببي ونسبي) أراد به: نسب الإسلام؛ لأن نسب غيره حقيقة لا ينقطع أيضًا.
ولأنه فرقة حصلت بالموت؛ فلم تُحرِم الغسل؛ كموت الزوج [2] .
فإن قيل: في حقها يبقى حكم النكاح، وهو عدة الوفاة [3] .
قيل: يبطل بالمبتوتة [4] إذا مات عنها؛ فإنه بقى في حقها حكم النكاح، وهو: العدة، والنفقة، والسكني، ولحوق الطلاق عندهم، ثم لا يجوز لها غسله.
ولأن هاهنا - أيضًا - قد بقى حكم النكاح - وهو الميراث - فلا فرق [5] .
قالوا: فرقة تُبيح العقد على أختها؛ فَحَرَّمت النظر إلى بدنها؛ كالطلاق قبل الدخول [6] .
قلنا: الطلاق يحرم النظر، وإن لم يُبح العقد على أختها، وهو إذا كان بعد الدخول؛ فلم يؤثر الوصف.
ثم المعنى هناك: أنه قطع / النكاح؛ فحرم النظر، وهذا تمَّم النكاح؛ فلم يحرم.
يؤكده أن الطلاق يقطع الميراث، والموت [يثبته] [7] ، والطلاق يحرم عليها النظر إليه، والموت لا يُحرم نظرها إليه، فلم يُحرم نظره إليها [8] .
يجوز للسيد غسل أم الولد [9] إذا ماتت، وفي غسلها له وجهان [10] .
(1) ينظر: الحاوي (3/ 179) .
(2) ينظر: رد المحتار (1/ 576) .
(3) ينظر: رؤوس المسائل، ص (192) .
(4) المَبَتُوتة: أي المطلقة طلاقًا بائنًا لا رجعة فيه. (المعجم الوسيط(1/ 37 ) ) .
(5) ينظر: رد المحتار (1/ 576) .
(6) ينظر: الحاوي (3/ 178) .
(7) ورد في المخطوط: (يثبت) ، ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(8) ينظر: الأم (1/ 273، 274) ، الحاوي (3/ 179) .
(9) أم الولد: هي الأمة تصير بالولادة مستولدة تعتق بموته. (روضة الطالبين(2/ 310 ) ) .
(10) ينظر: المجموع (5/ 116، 118) ، مغنى المحتاج (1/ 498) ،الحاوي (3/ 180) . والوجهان في المسألة هما:
الأول: لا يجوز؛ لأنها صارت بالموت حرة، فصارت أجنبية. قاله أبو علي الطبري.
الثاني: جوازه كعكسه. (المجموع(5/ 118 ) ) .