ولأن البخاري روى عن ابن عباس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ... ] [1] أدخل من قِبَل رِجْل القبر" [2] .
ولأن القبر لاصق بالجدار، واللحد تحت الجدار؛ فلا يمكن إدخاله معترضًا؛ فدل على ضعفه [3] .
قالوا: جهة القبلة أولى الجهات [4] .
قلنا: في الدخول تقديم الرأس أولى.
ولأن السَّل أسهل؛ فكان أولى [5] .
السنة تَسْطِّيح [6] القبر.
وقال أبو حنيفة: السنة التَّسْنِيم [7] [8] .
لنا: ما ُروي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سطح قبر ابنه إبراهيم، عليه السلام) [9] .
(1) غير واضح في المخطوط، ولعل ما أثبته في التخريج يتضح به المعنى.
(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (2/ 222) من طريق عكرمة عن ابن عباس بنحوه، أخرجه أبو داود (2/ 232) ، كتاب: الجنائز، باب: في الميت يدخل من قبل رجليه، حديث (3211) وعنه البيهقي (4/ 54) ، عن أبي إسحاق قال: أوصى الحارث أن يصلي عليه عبدالله بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رِجْل القبر وقال: هذا من السنة.
وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح ... وقد روينا هذا القول عن ابن عمر وأنس.
(3) ينظر: الأم (1/ 273) ، الدرة المضيئة (1/ 272) .
(4) ينظر: المبسوط (2/ 61) ، تبيين الحقائق (1/ 245) .
(5) ينظر: روضة الطالبين (2/ 53) ، الحاوي (3/ 230) .
(6) التسطيح في اللغة: البسط، يقال: تسطَّح الشيء وانسطح: انبسط، وتسطيح القبر: خلاف تسنيمه. (لسان العرب(3/ 2005) ، المعجم الوسيط (1/ 429 ) ) .
والتسطيح عند الشافعية: تسويته مربعًا مرفوعًا عن وجه الأرض، كما يسطح السطح المربع. (الزاهر، ص(88 ) ) .
(7) التسنيم في اللغة: مأخوذ من سنام البعير، ومنه: تسنيم القبور، وقبر مسنم: إذا كان مرفوعًا عن الأرض، وتسنيم القبر: خلاف تسطيحه، وكل شيء علا شيئًا فقد تسنم.
(لسان العرب(3/ 2120) ، المعجم الوسيط (1/ 455 ) ) .
(8) ينظر: الأم (1/ 373) ، مختصر المزني، ص (56) ، التنبيه، ص (52) ، المهذب (1/ 191) ، المجموع (5/ 263 ـ 265) ، روضة الطالبين (2/ 55) ، مغني المحتاج (1/ 525) ، المبسوط (2/ 62) ، الكتاب (1/ 132) ، بدائع الصنائع (2/ 64) ، الهداية وشرح فتح القدير وشرح العناية (2/ 140) ، تبيين الحقائق (1/ 246) ، الفتاوى الهندية (1/ 166) ، الدرة المضيئة (1/ 272، 273) ، حلية العلماء (2/ 364) ، الإفصاح (1/ 149، 150) .
(9) أخرجه الشافعي (599 ـ ترتيب المسند) ، وعنه البيهقي (3/ 411) ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ـ مرسلًا ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم رش على قبر ابنه إبراهيم، ووضع عليه حصباء، وقال الشافعي: والحصباء لا تثبت على قبر مسطح. وقال الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 266) رجاله ثقات مع إرساله.