قلنا: هذا حجة لنا؛ لأنه قد صُلي عليه ثلاثة أيام، وإنما لم تجز [الصلاة] [1] على قبره؛ لأنه قال:(لاَ تَتَّخِذُوا
قَبْرِي مَسْجِدًا) [2] [3] .
قالوا: سقط فرض الصلاة؛ فلا يصلى عليه؛ كمن صلى مرة [4] .
قلنا: ينكسر بمن صلى الظهر ثم أدرك جماعة، والأصل غير مُسلّم [5] .ثم ذاك [6] قد سقط الفرض عنه بفعله حقيقة، وهاهنا سقط الفرض عنه حكمًا [7] ؛ فجاز أن يأتي بالعزيمة كالمسافر في الرخص.
ولأن من رد السلام مرة لا يرد أخرى، ومن لم يرد يجوز أن يرد [8] .
ترفع اليد في تكبيرات الجنازة.
وقال أبو حنيفة: لا ترفع إلا في الأولى [9] .
لنا: أن ابن عمر كان يفعل ذلك.
ولأنها تكبيرات تتوالى في القيام / في الصلاة؛ فشرع لها رفع اليد؛ كتكبيرات العيد [10] .
قالوا: روى ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة، ثم لا يعود) [11] [12] .
(1) ساقطة من المخطوط. ولعل والصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(2) أخرجه أحمد (2/ 367) ، أبو داود (1/ 622) ، كتاب: المناسك، باب: زيارة القبور، حديث (2042) عن أبي هريرة بلفظ: (لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، حيثما كنتم فصلوا عليَّ؛ فإن صلاتكم تبلغني) .
(3) ينظر: المجموع (5/ 209) .
(4) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 266) .
(5) الأصل غير مسلم به عند الشافعية.
والأصل عند الأحناف هو عدم أداء الصلاة على الميت لمن لم يدركها؛ لأنها سقطت عنه بفعل غيره.
(6) أي: صلاة الظهر منفردًا.
(7) أي: صلاة الميت؛ لأنها فرض كفاية فسقطت عنه بأداء غيره لها.
(8) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 266) .
(9) ينظر: الأم (1/ 271) ، مختصر المزني، ص (58) ، التنبيه، ص (51) ، المهذب (1/ 184) ، المجموع (5/ 186) ، روضة الطالبين (2/ 47) ، مغني المحتاج (1/ 509) ، الحاوي (3/ 225) ، المبسوط (2/ 64) ، اللباب للغنيمي (1/ 130) ، بدائع الصنائع (2/ 53) ، شرح العناية (2/ 122) ، تبيين الحقائق (1/ 241) ، الفتاوى الهندية (1/ 164) ، الدرة المضيئة (1/ 269) ، حلية العلماء (2/ 348) ، مختصر الخلافيات (2/ 274) .
(10) ينظر: الأم (1/ 271) ، المجموع (5/ 186) .
(11) أخرجه الدارقطني (2/ 75) ، كتاب: الجنائز، باب: وضع اليمنى على اليسرى ورفع الأيدي عند التكبير. وضعف اسناده الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 290 - 291) .
(12) ينظر: تبيين الحقائق (1/ 241) ، الدرة المضيئة (1/ 269) .