وقال أبو حنيفة: يقضي ما فاته [1] .
لنا: أنه أدرك الإمام راكعًا؛ فأشبه المسبوق [2] .
قالوا: شارك الإمام في الركوع في ركعة قبلها، فاشتغل بما فاته؛ كما [لو] [3] زالت الزحمة، والإمام قائم.
قلنا: ينكسر [4] بمن قام مع الإمام، ثم غفل حتى قام الإمام في الثانية؛ فإنه شارك الإمام في القيام، ثم لا يشتغل بما فاته.
والمعنى في الأصل: أنه يمكنه الجمع بين ما فاته، وبين إدراك الركوع؛ إذ لا تفوت المتابعة بقضاء القليل، وهاهنا لا يمكنه؛ فكانت / المتابعة أولى؛ لأن البداية بالقضاء منسوخ بالمتابعة إذا أدركه ساجدًا [5] .
إذا خرج وقت الظهر وهم في الجمعة، أتموها ظهرًا.
وقال أبو حنيفة: يبطل الفرض [6] .
لنا: أنها صلاة رُدَّتْ من أربع إلى ركعتين؛ فجاز بناء الأربع على الركعتين؛ كصلاة السفر [7] .
قالوا: إحداهما بَدلٌ عن الأخرى؛ فأشبه الوضوء والتيمم، والعتق والصوم.
قلنا: عندكم ليس إحداهما بدلًا عن الأخرى؛ ولهذا يصح الظهر مع القدرة على الجمعة، والجمعة مع القدرة على الظهر.
(1) ينظر: المبسوط (2/ 118) ،الهداية ومعه شرح العناية (2/ 65، 66) تبيين الحقائق (1/ 222) ،حلية العلماء (2/ 290) .
(2) ينظر: الحاوي (3/ 23) .
(3) هناك سقط في المخطوط حيث كتبت:"كما زالت"، ولعل الصحيح ما أثبته.
(4) الانكسار عند الأكثرين من الأصوليين والجدليين عبارة عن إسقاط وصف من أوصاف العلة المركبة وإخراجه عن الاعتبار؛ بشرط أن يكون المحذوف مما لا يمكن أخذُه في حد العلة. ومنهم من فسره بأنه يستدل بعلة على حكم يوجد معنى تلك العلة في موضع آخر، ولا يوجد معها ذلك الحكم.
(البحر المحيط(5/ 278) ، الأحكام في أصول الأحكام (3/ 39 ) ) .
(5) ينظر: الحاوي (3/ 24) .
(6) ينظر: الأم (1/ 194) ، المجموع (4/ 377 ـ 381) ، الحاوي (3/ 48) ،مغني المحتاج (1/ 419) ، المبسوط (2/ 33) ، بدائع الصنائع (1/ 578، 579) ، الهداية وشرح العناية (2/ 56) ، تبيين الحقائق (1/ 219) الدرة المضيئة (1/ 217، 218) ، حلية العلماء (2/ 273) .
(7) ينظر: الحاوي (3/ 49) .