لنا: أنه فرج حيوان؛ فأشبه فرج المرأة [1] /.
قالوا: موضع لا يبتغي منه الولد؛ فأشبه ما دُون الفرج.
قلنا: يبطل بوطء [اليائسة] [2] ، وما دون الفرج ليس بمقصود؛ ولهذا لا يجب الغسل هناك، ويجب هاهنا [3] . قالوا: لا يتعلق به الإحصان والإحلال كما دون الفرج.
قلنا: الإحصان والإحلال مبني على الكمال؛ ولهذا لا يتعلق بوطء الشبهة، والحرام، وتتعلق به الكفارة [4] .
إذا وطئ في يومين من رمضان وجبت عليه كفارتان.
وقال أبو حنيفة: إن لم يكفر عن الأول أجزأته كفارة [5] .
لنا: [أنهما] [6] يومان لو أفرد كل واحد منهما بالإفساد تعلقت به الكفارة، فإذا أفسدهما وجبت كفارتان؛ كما لو كانا من رمضانين.
أو عبادتان، تجب بإفسادهما الكفارة؛ فإذا أفسد أحدهما بعد الأخرى وجبت كفارتان كالحجتين، والعمرتين [7] .
قالوا: عُقوبة لله ـ عز وجل ـ تَسقط بالشبهة؛ فكان لاجتماع أسبابها تأثير في التداخل كالحدود [8] .
قلنا: ينكسر بالقصاص في يَمينَيْنِ.
ثم الحدود تجب للهتك الواقع في حق الله ـ عز وجل ـ وهي حرمة واحدة، وهاهنا تجب للهتك في الصوم، وهي حُرُمَات متفرقة؛ فوزانه من الحدود: إذا قذف جماعة.
ولأن الحدود عقوبات لله ـ تعالى ـ تتعلق بالبدن، والكفارة أكثرها مال، وما فيها من البدن عبادة، والجميع
(1) ينظر: المهذب (1/ 258) .
(2) في المخطوط (الغانية) ، ولعل الصحيح ما أثبته.
(3) ينظر: الحاوي (3/ 291) .
(4) ينظر: المجموع (6/ 378) ، الحاوي (3/ 291) .
(5) ينظر: المجموع (6/ 370) ، مغني المحتاج (1/ 649) ، روضة الطالبين (2/ 262) ، الحاوي (3/ 280) ، بدائع الصنائع (2/ 259) ، إيثار الإنصاف في أثار الخلاف، ص (89) ، حلية العلماء (3/ 201) ، رؤوس المسائل، ص (232) .
(6) ورد في المخطوط (أنه) ، ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(7) ينظر: المهذب (1/ 257) ، الحاوي (3/ 281) .
(8) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 260) ، رؤوس المسائل، ص (232) .