وقال أبو حنيفة: لا يجوز [1] .
لنا: أنه وُصْلة، لا يجري عليه نفقة؛ فلم يُحرم عليه صدقة، كقرابة بني العم [2] .
قالوا: أحد الزوجين؛ فأشبه الزوجة [3] .
قلنا: الزوجة غنية بالزوج، والزوج ليس بغني بالزوجة [4] .
قالوا: يَرثها من غير حجب؛ فأشبه الأب [5] .
قلنا: لا تأثير للحجب في الأصل؛ فإن الجد يَحْجب ثم لا يُدفع إليه.
والمعنى في الأصل: أنه غني بنفقته، والزوج ليس بغني بالمرأة؛ فصار كما قبل النكاح [6] .
يجوز للغازي [7] أخذ الزكاة مع الغنى.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز [8] .
لنا: قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لغنيٍّ إِلاَّ لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيل اللهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَارِمٍ [9] ، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينُ فَتُصُدِّقَ وَعَلَى الْمِسْكِينِ، فَأَهْدَى المِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ) [10] .
(1) ينظر: المجموع (6/ 174) ، حاشية قليوبي وعميرة (3/ 197) ، نهاية المحتاج (6/ 155) ، الحاوي (10/ 616) ، حاشية البجيرمي (3/ 309) ، المبسوط (3/ 11) ، الجوهرة النيرة (1/ 163) ، البحر الرائق (2/ 262) ، مختصر اختلاف العلماء (1/ 480) .
(2) ينظر: الحاوي (10/ 617) .
(3) ينظر: الجوهرة النيرة (1/ 167) .
(4) ينظر: الحاوي (10/ 617) .
(5) ينظر: المبسوط (3/ 11، 12) .
(6) ينظر: الحاوي (10/ 617) .
(7) الغازي: هو الخارج إلى محاربة العدو. (عمدة الحفاظ بتصرف(3/ 194 ) ) .
(8) ينظر: المجموع (6/ 201) ، مغني المحتاج (3/ 152) ، الحاوي (10/ 584) ، المبسوط (3/ 10) ، العناية شرح الهداية (2/ 264) ، بدائع الصنائع (2/ 154) ، مختصر اختلاف العلماء (1/ 483) ، حلية العلماء (3/ 161) .
(9) الغريم: هو من عليه دين؛ قال السمين: والغريم يطلق على من له الدين تارة باعتبار ملازمته من عليه الدين، وعلى من عليه الدين أخرى باعتبار لزوم الدين له. (عمدة الحفاظ(1/ 192، 193 ) ) .
(10) أخرجه أبو داود (2/ 288) ، كتاب: الزكاة، باب: من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، حديث (1635) ، (1636) .ومالك في الموطأ (1/ 268) كتاب: الزكاة، باب: أخذ الصدقة، حديث (29) عن عطاء بن يسار مرسلًا، وقد رَوى موصولًا عن أبي سعيد الخدري. ابن ماجة (3/ 295) كتاب: الزكاة، باب: من تحل له الصدقة، حديث (1841) وذكره الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 237) ، بعد ذكر الروايتان قال: وصححه جماعة.