قلنا: لا نعرفه.
ولأن عائشة [1] وأم سلمة أمتا نساء، فقامتا وَسْطَهُنَ [2] .
قالوا: لو سن لها الجماعة، لسن لها الأذان [3] .
قلنا: في الأذان ترك للستر، وليس في هذا ترك للستر؛ فاستوى فيه الرجل والمرأة؛ كسائر الأذكار.
قالوا: لو سُنَ لها الجماعة لسُنْتَ في المسجد.
قلنا: يجوز ألا يسن الإظهار في المسجد، وتشرع؛ كالقراءة لا يشرع لها إظهارها بالجهر، وتشرع لها.
لا يُكره للعجوز حضور الجماعة.
وقال أبو حنيفة: يُكره إلا في الفجر، والعشاء، والعيد [4] [5] .
(1) أخرجه عبدالرزاق في المصنف (3/ 141) باب المرأة تؤم، والبيهقي (3/ 131) كتاب: الصلاة، باب: المرأة تؤم النساء فتقوم وسطهن، الدارقطني (1/ 404، 405) ، في الصلاة، باب: صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن.
(2) أخرجه عبدالرزاق في المصنف (3/ 140) باب المرأة تؤم النساء، حديث (5802) ، البيهقي (3/ 131) كتاب: الصلاة، باب: المرأة تؤم النساء فتقوم وسطهن، الدارقطني (1/ 405) في الصلاة، باب: صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن.
وسطهن: تقول جلست"وسط"القوم بالتسكين، وجلست"وسط"الدار بالفتح، وكل موضع صلح فيه"بين"فهو ساكن السين، وإن لم يصلح فيه"بين"فهو متحرك، وربما سكن، وليس بالوجه.
والضابط: أن كل ما كان متصل الأجزاء فهو متحرك، وما كان منفصل الأجزاء فهو ساكن. وذكر القلعي أنك متى أدخلت على"وسط"حرف"في"فتحت السين، تقول: قام في"وسط"الصف، وقعد"وسط"الحلقة.
والوسط ـ بالتحريك ـ: اسم لما بين طرفي كل شيء، وهو بعض متصل به.
(المخصص(1/ 161) ، تهذيب اللغة (13/ 26) ، النهاية في غريب الحديث (5/ 183) ، المغني في الإنباء عن غريب المهذب (1/ 147 ) ) .
(3) ينظر: تبيين الحقائق (1/ 135) .
(4) ينظر: الأم (1/ 240) ، المجموع (2/ 94) ، أسنى المطالب (1/ 269) ، شرح البهجة (1/ 404) ، مغني المحتاج (1/ 352) ، الهداية ومعه شرح فتح القدير، ومعه العناية (1/ 365) ، درر الحكام (1/ 86) ، تبيين الحقائق (1/ 139) ، البحر الرائق (1/ 380) ، المبسوط (2/ 41) ، بدائع الصنائع (1/ 617) ، الدرة المضيئة (1/ 182) .
(5) العيد: أصله: من عود المسرة ورجوعها، وياؤه منقلبة عن واو، وجمعه: أعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو؛ للزومها في الواحد. وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب، وهو من شعائر الإسلام.
(لسان العرب(4/ 3159) ، الصحاح (2/ 117) ، تاج العروس (8/ 438 ) ) .