154 ـ مسألة: [حكم ما زاد على نصاب الأثمان]
ما زاد على نصاب الأثمان يجب فيه بحسابه.
وقال أبو حنيفة [2] : لا يجب فيما زاد على مائتي درهم [3] حتى يبلغ أربعين، ولا فيما زاد على عشرين مثقالًا [4] من الذهب حتى يبلغ أربعة مثاقيل.
لنا: أنه مال يتجزأ من غير ضرر؛ فلم يعتبر فيه العفو بعد الوجوب؛ كالحبوب، ولأنه زيادة على نصاب الأثمان؛ فأشبه الأربعين [5] ؛ولأنه لو تكرر فيه العفو لتفاوت؛ كالمواشي.
قالوا: روى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره ألا يأخذ من الكسور شيئًا [وقال] [6] :
(إِذَا كَانَتِ الْورقُ مِائَتَي دِرْهَمٍ، فَخُذْ مِنْهَا خَمْسَة دَرَاهِمَ، وَلا تَأْخُذْ مِمَّا زَادَ شَيْئًا حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ
(1) الأثمان: الدراهم والدنانير خاصة. (تحرير ألفاظ التنبيه، ص(114 ) ) .
(2) ينظر: المجموع (5/ 503) ، الوسيط (2/ 472) ، روضة الطالبين (2/ 156) ، الحاوي (4/ 265) ، الأصل (2/ 82) ، المبسوط (2/ 189 ـ 190) ، الهداية (1/ 103) ، الاختيار (1/ 111) ، الحجة على أهل المدينة (1/ 422) ، بدائع الصنائع (2/ 103، 104) ، الاختيار (2/ 297) ، درر الحكام (1/ 182) ، تحفة الفقهاء (1/ 417) ، حلية العلماء (3/ 91) ، رحمة الأمة ف اختلاف الأئمة، ص (175) ، مختصر الخلافيات (2/ 317) ، الإفصاح (1/ 163) .
(3) قال الإمام النووي: إن الإمام الرافعي وغيره من أصحابنا قالوا: أجمع أهل العصر الأول على أن تقدير الدرهم ستة دوانيق كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، ولم يتغير المثقال ـ الدينار ـ في الجاهلية ولا الإسلام. فبناء على ذلك: المثقال هو الأصل الذي يحتكم إليه في تحديد مقدار نصاب زكاة الذهب والفضة.
نصاب الذهب عشرين مثقالًا ـ دينارًا ـ والمثقال عند الحنفية يساوي (5 غرام) . وحددة بنك فيصل الإسلامي في السودان بـ (4.457) غرام وهو الوسط المعقول، أو (4.25) غرام. والمثقال العراقي يساوي (100) غرام تقريبًا.
والمثقال عند الجمهور (91.23) غرام. وإذا اعتمدنا على الأقل من باب الإحتياط. وهو التقدير (85) غرام باعتبار الدرهم العربي (2.975) غرام. فهو الأولى. أي من ملك (85) غرام من الذهب عليه إخراج الزكاة فيها.
نصاب الفضة: مئتا درهم. وتساوي عند الحنفية (700) غرام تقريبًا. وعند الجمهور (642) غرام تقريبًا. والأدق (595) غرام. أي من ملك (595) غرام من الفضة عليه إخراج الزكاة فيها. والدرهم الشرعي عند الحنفية (3.50) غرام تقريبًا، وعند الجمهور (3.208) غرام. والدرهم العربي (2.975) غرام.
(المجموع(5/ 502) ، الفقه الإسلامي وأدلته (3/ 1820 ) ) .
(4) المثقال الشرعي مثقالان: مثقال أخذ به أبو حنيفة وهو مائة حبة؛ لأنه درهم وثلاثة أسباع بالدرهم الشرعي.
ومثقال أخذ به الأئمة الثلاثة وهو اثنتان وسبعون حبة، فينقص عن مثقال أبي حنيفة بثمان وعشرين حبة.
(المقادير الشرعية، ص(61 ) ) .
(5) ينظر: الحاوي (4/ 266) .
(6) سقط من المخطوط، ولعل الصواب ما أثبته.