[ما به أَكْرَى] [1] .
قالوا: حصلت له منفعة الأرض بالزراعة؛ فأشبه إذا زرعها [2] .
قلنا: إلا أن الزرع حصل للمستأجر، والعُشر يتعلق بالزرع؛ فكان على من ملكه [3] .
قالوا: العشر من حقوق الأرض؛ بدليل أنه توصف به الأرض؛ فكان على المؤجر؛ كالخراج [4] .
قلنا: بل هو من حقوق الزرع.
ولهذا لا يجب من غير زرع؛ بخلاف الخراج؛ فإنه يجب من غير زرع.
ولهذا يجب العشر على المستعير، والخراج على المُعِّير [5] .
(1) وردت في المخطوط"ما به كر"ولعل الصحيح ما أثبته.
(2) ينظر: المبسوط (3/ 5) ، بدائع الصنائع (2/ 174) .
(3) ينظر: الحاوي (4/ 252) .
(4) ينظر: المبسوط (3/ 5) ، بدائع الصنائع (2/ 175) ، شرح فتح القدير (2/ 250) .
(5) ينظر: الحاوي (4/ 252) .
وقال الكاساني في"بدائع الصنائع" (2/ 174) : ولو أعارها من مسلم فزرعها، فالعشر على المستعير عند أصحابنا الثلاثة، وعند زفر: على المعير، وهكذا روى عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة، ولا خلاف في أن الخراج على المعير. وجه قول زفر: أن الإعارة تمليك المنفعة بغير عوض، فكان هبة المنفعة؛ فأشبه هبة الزرع.
ولنا: أن المنفعة حصلت للمستعير صورة ومعنى؛ إذ لم يحل للمعير في مقابلتها عوض، فكان العشر على المستعير، ولو أعارها من كافر فكذلك الجواب عندهما؛ لأن العشر عندهما في الخارج على كل حالٍ.