كما لو قامت البينة في يوم الشك أنه من رمضان [1] .
قلنا: يبطل بالإقامة في / صوم النذر، ولا نُسَلم الأصل في أحد القولين، وإن سلم فلأن ذاك يبيح لها الفطر ظاهرًا، لا حقيقة؛ فهو كما لو سَلَّمَ من ركعتين ساهيًا وهذا أُبيح له الفطر ظاهرًا وحقيقة، فهو كما لو سَلَّمَ من ركعتين قصرًا ثم أقام.
ولأن البينة أظهرت التحريم فيما مضى؛ فأوجبت الإمساك فيما بقى، والإقامة لا تظهر التحريم فيما مضى؛ فلم توجب الإمساك فيما بقي.
قالوا: الكافر أفطر بمعصية؛ فأشبه المسلم إذا أكل عمدًا [2] .
قلنا: إلا أنه بالإسلام جعل كالمعذور؛ ألا ترى أنه لا يؤاخذ بما ترك من العبادات، ولا بما ارتَكَبَ من المحظورات؟ ولهذا قال الله - تعالى: {قُلْ z`' د%©#د j 9 (#ے صلى الله عليه وسلم مچ xےx 2 إِنْ (#qك gtG^t' ِچ xے َّم' لَهُمْ مَا o 0 s% y#n=y"} [3] والأكل عمدًا لم يُجعل كالمعذور."
إذا جُنَّ في بعض الشهر، وأفاق في البعض، لم يلزمه قضاء ما فاته.
وقال أبو حنيفة: يلزمه [4] .
لنا: هو أنه زمان مضى في حال الجُنون؛ فلا يلزمه قضاء صومه؛ كما لو أفاق بعد مضي الشهر، أو بلغ مجنونًا ثم أفاق في بعض الشهر.
ولأن كل معنى أسقط فرض القضاء إذا دام في جميع الشهر، أسقط في بعضه؛ كالكفر والصغر.
و [لأنها] [5] عبادات لا يؤدى بعضها في وقت بعض؛ فلا تلزم الأولى بإدراك وقت الثانية؛ كالصلوات [6] .
قالوا: آفة سمائية؛ فلا تمنع وجوب الصوم؛ كالنوم، والإغماء [7] .
قلنا: يبطل به إذا دام في جميع الشهر، ثم نَقْلِب فنقول: فاستوى قليله وكثيره؛ كالنوم، والإغماء [8] .
(1) ينظر: مجموع الأنهر (1/ 253) .
(2) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 233) .
(3) الأنفال: 38.
(4) ينظر: المجموع (6/ 255) ، فتح الوهاب (1/ 122) ، الحاوي (3/ 329) ، الأصل (2/ 196) ، الهداية (1/ 128) ، شرح فتح القدير (2/ 367) ، بدائع الصنائع (2/ 234) ، رؤوس المسائل، ص (236) ، حلية العلماء (3/ 173) ، مختصر الخلافيات (2/ 394) ، الإفصاح (1/ 217) .
(5) ورد في المخطوط (لأنه) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(6) ينظر: المجموع (6/ 256) .
(7) ينظر: المبسوط (3/ 87) .
(8) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 234) .