فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 511

وقال أبو حنيفة: يلزمهم [1] .

لنا: أنه صوم أفطر منه بعذر؛ فلم يلزمه إمساك بقية النهار؛ كصوم النذر ولأنه خرج من العبادة؛ فلم يلزمه البقاء على حكمها إلا باستئناف [2] مثلها، كما لو أحصر في الحج فتحلل منه، ثم زال الإحصار.

ولأنه إذا لم يلزم في الحج ـ وقد لزم المُضيُّ في فاسده ـ ففي الصوم أولى.

ولأنه تخفيف حصل له في عبادة بالسفر؛ فلا يلزمه فيها حُكم الحضر، كما لو قَصر الصلاة، ثم قَدِم [3] .

قالوا: مقيم صحيح؛ فلا يأكل في نهار رمضان؛ كما لو قدم قبل أن يفطر.

قلنا: لا نُسَلِّم الأصل في قول أبي علي بن أبي هريرة [4] وإن سلم في قول أبي إسحاق [5] فالمعنى

هناك: أنه زال العذر قبل الترخص؛ فهو كما لو زال الإحصار قبل التحلل، وهاهنا زال العذر بعد الترخص؛ فهو كما لو انكشف العَدو بعد التحلل.

قالوا: الإقامة لو [وجدت] [6] في أول النهار [أوجبت] [7] الصوم، فإذا [وجدت] [8] في أثنائه [أوجبت] [9] الإمساك،

(1) ينظر: المجموع (6/ 258) ، مغني المحتاج (1/ 641) ، أسنى الطالب (1/ 424) ، الحاوي (3/ 328) ، حاشية قليوبي وعميرة (2/ 83) ، المبسوط (3/ 80) ، بدائع الصنائع (2/ 262) ، تبيين الحقائق (1/ 339) ، العناية شرح الهداية (2/ 363) ، حلية العلماء (3/ 173) .

(2) الاستئناف والائتناف في اللغة: الابتداء، يقال: استأنف الشيء: أخذ أوله وابتدأه، أي: استقبله.

ويستعمله الفقهاء في معناه اللغوي، ويغلب استعمالهم له في استئناف ما نقص من الأفعال قبل تمامها على الوجه الشرعي؛ كاستئناف الصوم الذي يجب فيه التتابع إذا نقص التتابع.

(ترتيب القاموس المحيط(3/ 116) ، أسنى المطالب (1/ 128 ) ) .

(3) ينظر: المجموع (6/ 267) .

(4) هو: الحسن بن الحسين القاضي، أبو علي بن أبي هريرة البغدادي، أحد أئمة الشافعية من أصحاب الوجوه، تفقه على ابن سريج، وأبي إسحاق المروزي ودرس ببغداد. مات في رجب سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

(طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة(1/ 126) ، تاريخ بغداد (7/ 298 ) ) ، وينظر قول أبي علي بن أبي هريرة في المهذب (1/ 249) ، المجموع (6/ 267) ، وقوله فيه: يجوز لهما الإفطار؛ لأنه أبيح لهما الفطر من أول النهار ظاهرًا وباطنًا، فجاز لهما الإفطار في بقية النهار، كما لو دام السفر والمرض.

(5) وقال أبو إسحاق: لا يجوز لهما الإفطار؛ لأنه زال سبب الرخصة قبل الترخص فلم يجز الترخص؛ كما لو قدم المسافر وهو في الصلاة فإنه لا يجوز له القصر. (المهذب(1/ 249) ، المجموع (6/ 267 ) ) .

(6) ورد في المخطوط (وجد) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(7) ورد في المخطوط (أوجب) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(8) ورد في المخطوط (وجد) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(9) ورد في المخطوط (أوجب) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت