وقال أبو حنيفة: يجوز دفع زكاة الفطر والكفارات إليهم [1] .
لنا: أنه كافر؛ فأشبه الحربي، والمرتد.
[ولأنها] [2] زكاة واجبة؛ [فأشبهت] [3] زكاة المال.
ولأن الطعام أحد ما يُكَفَّرُ به، فلم يكن الكافر محلاًّ له؛ كالعتق في كفارة القتل [4] .
قالوا: صدقة ليس للإمام فيها حق المطالبة؛ فأشبه التطوع [5] .
قلنا: التطوع يجوز وضعه في الحربي والمرتد، وهذا لا يجوز، وصلاة التطوع تجوز إلى غير القبلة، ولا يجوز الفرض [6] .
يُصرف حق المعدن مَصْرِف الزكاة، وفي الرّكاز قولان [7] .
(1) ينظر: المهذب (1/ 243) ، المجموع (6/ 221) ، مختصر المزني، ص (211) ، الحاوي (4/ 430) ، المبسوط (3/ 111) ، بدائع الصنائع (2/ 161) ، الجوهرة النيرة (1/ 165) ، الأصل (2/ 149) ، حلية العلماء (3/ 169 ـ 170) ، مختصر اختلاف العلماء (1/ 480) .
(2) وردت في المخطوط (لأنه) ، ولعل الصحيح ما أثبته لتستقيم العبارة.
(3) ورد في المخطوط (فأشبه) ، ولعل الصحيح ما أثبته ليستقيم المعنى.
(4) كفارة القتل نوعان:
أحدهما تحرير رقبة مؤمنة. وثانيهما: صيام شهرين متتابعين، ولا ثالث لهما في رأي جمهور الفقهاء؛ لأن الله ذكرهما فقط، ولم يذكر غيرهما، فكان ذلك مُشعِرًا بأن الإطعام ليس مشروعًا فيها. ... =
=وذهب الشافعي في قولٍ له، وأحمد في رواية عنه إلى أن لها نوعًا ثالثًا هو: إطعام ستين مسكينًا قياسًا على كفارة الظهار، والمعروف من مذهبيهما خلاف ذلك.
والكلام على تحرير الرقبة في كفارة القتل هو الكلام عليه في كفارة اليمين، إلا أن الفقهاء متفقون هاهنا على أن الواجب هو عتق رقبة مؤمنة، فلا يجزئ في كفارة القتل عتق الرقبة الكافرة؛ لأن الله ـ تعالى ـ اشترط في الرقبة الإيمان بقوله: {مچ'حچَ stGsu 7 pt 7 s%u 7 psY د B÷s B} النساء:92، فعتق غيرها يتنافى مع هذا الشرط، فلا يحقق المطلوب.
(الكفارات ل:(75، 76 ) ) .
(5) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 161) .
وإن قيل: إن زكاة المال ليس للإمام أخذها الأمر الذي حرم أهل الذمة من أخذها:
أجيب: بأن الأصل فيها هو أخذ الإمام لها، فلما كان زمن عثمان قال للناس:"إن هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤده ثم يترك بقية ماله"، فجعل أصحاب الأموال وكلاء عنه في الأداء؛ وهذا لم يسقط حق الإمام في الأخذ.
(6) ينظر: الحاوي (4/ 431) .
(7) قال الشافعي والأصحاب: يجب صرف خمس الركاز مصرف الزكوات. وهو زكاة.
هذا هو المذهب، وبه قطع الجمهور.
وحكى الخراسانيون قولًا أنه يعرف مصرف خمس خمس الفيئ. وحكاه صاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب ومن تابعهما. (المجموع(6/ 59) ، التهذيب (3/ 119) ، روضة الطالبين (2/ 182) ، الحاوي (10/ 538 ) ) .