القصب، والعشر لا يجب في القصب.
لا يَجب العشر في العسل [1] .
وقال أبو حنيفة: يَجب [2] .
لنا: ما رَوى سعد بن أبي ذُباب [3] قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم؛ ففعل رسول الله، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر وعمر، قال: فكلمت قومي في العَسل، فقلت لهم: زَكُّوهُ؛ فإنه لا خير في ثمرة لا تزكى؛ قالوا: كم؟ فقلت: العُشر، فأخذت منهم العشر، فأتيت عمر، فأخبرته بما كان، فقبضه، وباعه، ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين [4] .
ولأنه خارج من حيوان؛ فلا يجب فيه العشر؛ كالقَز [5] .
قالوا: روى عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من العسل العشر [6] .
قلنا: يحتمل أنه أخذ باختيارهم؛ كما أخذ عمر من رقيق أهل الشام [7] .
151 ـ مسألة: [زكاة المكاتب]
(1) ينظر: الأم (2/ 39) ، المهذب (1/ 214) ، المجموع (5/ 437) ، روضة الطالبين (2/ 137) ، مغني المحتاج (1/ 566) ، الحاوي (4/ 228) ، وورد أن في المسألة قولًا آخر في القديم: تجب الزكاة في العسل سواء أكان نحله مملوكًا أم أُخذ من الأمكنة المباحة، ولكن أشار البخاري والترمذي إلى أنه لم يصح في زكاته شيء، ونصاب الزكاة فيه خمسة أوسق.
(روضة الطالبين(2/ 137) ، مغني المحتاج (1/ 566 ) ) .
(2) ينظر: المبسوط (2/ 216) ، الكتاب (1/ 152) ، بدائع الصنائع (2/ 183) ، الهداية وشرح فتح القدير (2/ 246) ، تبيين الحقائق (1/ 293) ، الفتاوى الهندية (1/ 186) ، رد المحتار (2/ 49) ، حلية العلماء (3/ 73، 74) ، الإفصاح (1/ 173، 174) . وقال في المبسوط: لا شيء في العسل إذا كان في أرض الخراج، وإن كان في أرض العشر أو في الجبال ففيه العشر، وزاد الكاساني: فلو وجب العشر في العسل من الأرض الخراج لاجتمع العشر والخراج في أرض واحدة ولا يجتمعان عندنا، وإنما أراد بقوله: خمسة أوسق، أي: قدرها؛ لأن العسل لا يكال.
(المبسوط(2/ 216) ، بدائع الصنائع (2/ 183، 184) ، اللباب للغنيمي (1/ 152 ) ) .
(3) هو سعد بن أبي ذباب الدوسي قال ابن حبان: له صحبة.
(الإصابة(3/ 48) ، أسد الغابة (2/ 431 ) ) .
(4) أخرجه الشافعي (1/ 230 ـ ترتيب المسند) كتاب: الزكاة، باب: في الأمر بها والتهديد على تركها، ومن طريقه البيهقي (4/ 127) كتاب: الزكاة، باب: ما ورد في العسل. وقال الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 326) وفي إسناده منير بن عبدالله ضعفه البخاري والأزدي وغيرهما.
(5) ينظر: الهداية (2/ 247) ، تبيين الحقائق (1/ 293) .
(6) أخرجه البيهقي (4/ 126 ـ 127) في الموضع السابق. وينظر تلخيص الحبير (2/ 325) .
(7) ينظر: الأم (2/ 39) .