أو المُغَلب هناك حق الله تعالى؛ فتقدم الوالي كما يُقدم في حدود الله، والمغلب هاهنا حق الميت؛ ولهذا يضاف إليه؛ فكان المناسب أولى بها؛ كالقصاص، وحد القذف ولأن هناك يقدم الأقرأ والأشرف، وهاهنا لا يقدم [1] .
قالوا: له سلطان؛ فهو كصاحب الدار [2] .
قلنا: صاحب الدار أحق بحقوق الدار، وهاهنا المناسب أحق بحقوق [الميت] [3] .
قالوا: اجتمع الوالي والولي الخاص؛ فقدم الوالي؛ كالسلطان وصاحب الدار [4] .
قلنا: صاحب الدر أدخله الدار، وهاهنا لم يدخله المناسب في القرابة [5] .
قالوا: الإمام العادل أفضل عند الله؛ فكان دعاؤه أرجى [6] .
قلنا: الأجنبي الزاهد أفضل، ثم لا يقدم على المناسب.
ثم المناسب أشفق، وأخلص في الدعاء؛ فكان دعاؤه أرجى.
الابن أولى من الزوج.
وقال أبو حنيفة: إذا كان الابن منه فالزوج أولى [7] .
لنا: أنه ليس بعصبة؛ فقدم عليه الابن كالوصي [8] .
قالوا: يلزمه طاعته فتقدم عليه؛ كالابن، والأب [9] .
قلنا: الابن يلزمه طاعة الأم، ثم يتقدم عليها، والأب أشفق وأحنّ من الابن، والابن / هاهنا أشفق؛ فكان أحق [10] .
قالوا: تَقَدَّمَ ابن على أب؛ فكره؛ كالتقدم في الطريق، وصدور المجالس [11] .
قلنا: التقدم في ذلك لا يتعلق بأمه، وهذا يتعلق بأمه؛ فهو كالتقدم في الميراث [12] .
(1) ينظر: المجموع (5/ 175) ، روضة الطالبين (2/ 44) .
(2) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 261) .
(3) ورد في المخطوط: (الله) .ولعل الصحيح ما أثبته لتستقيم العبارة.
(4) ينظر: المبسوط (2/ 62) ، الدرة المضيئة (1/ 261) .
(5) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 261) .
(6) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 58) .
(7) ينظر: المهذب (1/ 183) ، روضة الطالبين (2/ 43) ، الحاوي (3/ 214) ،المبسوط (2/ 63) ، بدائع الصنائع (2/ 59) .
(8) ينظر: الحاوي (3/ 214) .
(9) المبسوط (2/ 63) ، بدائع الصنائع (2/ 59) .
(10) ينظر: الحاوي (3/ 214) .
(11) ينظر: المبسوط (2/ 63) .
(12) ينظر: المهذب (1/ 184) ، الحاوي (3/ 214) .