فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 511

قلنا: بل هو تام الملك؛ ولهذا يجب عليه نفقة الأقارب، ويعتق عليه أبوه، ويجب عليه العشر، وزكاة الفطر،

بخلاف المكاتب [1] .

قالوا: حق مال يتعلق بالحول؛ فأشبه الجزية، والعقل [2] .

قلنا: الجزية [3] تجب لحقن الدم، وهو محقون الدم، والعقل للنصرة، وليس هو من أهل النصرة، وهذا يجب على سبيل المواساة، وهو من أهلها؛ ولهذا لا تجب الجزية والعقل على النساء، وتجب الزكاة [4] .

قالوا: الطفل غير معتقد للإيمان؛ فأشبه الكافر.

قلنا: إلا أنه محكوم له بالإيمان؛ فصار كالمعتقد، و [الكافر] [5] ليس من أهل الطهرة، وهذا من أهل الطهرة؛ ولهذا يجب في حقه العشر، وزكاة الفطر [6] .

146 ـ مسألة:[حكم إخراج القيمة في الزكاة]

لا يجوز إخراج القيمة في الزكاة.

وقال أبو حنيفة: يجوز [7] .

(1) ورد في الأم ومختصر المزني: إن المكاتب مُلكه غير تام عليه فإن عتق فكأنه استفاد من ساعته، وإن عجز فكأن مولاه استفاد من ساعته. ونقلًا من الحاوي: المكاتب ناقص الملك؛ لأنه لا يرث ولا يورث، فلم تلزمه الزكاة؛ لأن من شرطها تمام الملك. وقال الشافعي في الأم: إن ملك المكاتب غير تام عليه؛ لأنه غير جائز فيه هبته ولا يجبر على النفقة.

(الأم(2/ 27) ، مختصر المزني، ص (67) ، الحاوي (4/ 117، 118 ) ) .

(2) ينظر: المبسوط (2/ 163) .

(3) الجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع: جِزى ـ بالكسر ـ مثل: لحية ولِحَى، وهي عبارة عن المال الذي تعقد الذمة عليه للكتابي، وهي فِعْلَة من الجزاء كأنها جزت عن قتله، قال ابن منظور: الجزية أيضًا خراج الأرض قال الله تعالى: {4 س® Lxm (#q نـ÷eم' spt'÷ إfّ 9$# عَنْ 70 t' ِ Nedu صلى الله عليه وسلم ac صلى الله عليه وسلم مچةَ">¹} التوبة:29."

وعرفها الحنفية بأنها: اسم لما يؤخذ من أهل الذمة فهو عام يشمل كل جزية سواءً أكان موجبها القهر والغلبة وفتح الأرض عنوة، أم عقد الذمة الذي ينشأ بالتراضي.

وعرفها الحصني من الشافعية بأنها: المال المأخوذ بالتراضي لإسكاننا إياهم في ديارنا، أو لحقن دمائهم وذراريهم وأموالهم، أو لكفِّنا عن قتالهم.

(لسان العرب(1/ 619) ، حاشية قليوبي على شرح المنهاج (2/ 222) ، الفتاوى الهندية (2/ 244 ) ) .

(4) قال الماوردي في الحاوي (4/ 117) أما ما ذكروه من الجزية فلا يصح الجمع بينهما لأن وجوب الجزية أضيق ووجوب الزكاة أوسع ألا ترى أن الجزية تجب على الرجال دون النساء والزكاة تجب على الرجال والنساء فلم يصح الجمع بينهما. والله أعلم بالصواب.

(5) ورد في المخطوط (الكفافر) . ولعل الصواب ما أثبته.

(6) ينظر: المجموع (5/ 302) .

(7) ينظر: الأم (2/ 22) ، المهذب (1/ 209) ، المجموع (5/ 401، 402) ، الحاوي (4/ 149، 150) ، المبسوط (2/ 156) ، الكتاب (1/ 144) ، بدائع الصنائع (2/ 114) ، الهداية ومعه شرح العناية (2/ 191، 192) ، تبيين الحقائق (1/ 271) ، الفتاوى الهندية (1/ 181) ، حاشية ابن عابدين (2/ 23) ، رؤوس المسائل، ص (210، 211) ، الإفصاح (1/ 168) ، مختصر الخلافيات (2/ 297 ـ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت