فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 511

لنا: أن الواجب هو المنصوص؛ فلا يجوز العدول عنه إلى غيره من غير رضا المستحق؛ كحقوق الآدميين.

ولأنه عدل عن المنصوص عليه في الزكاة إلى غيره بقيمته، فلم يُجْزئه كالسكنى، ولا يلزم البعير عن خمس من الإبل؛ فإنه لا يخرجه بالقيمة؛ ولهذا لو نقص عن الشاة جاز [1] .

فإن قيل: السكنى لا قيمة لها [ ... ] [2] إلا بعقد، وليس هاهنا عقد.

قلنا: لا نُسلم [3] .

فإن قيل: في السكنى لا ينقطع حقه عن الرجوع، وفي الزكاة يستحق دفع لا رجوع فيه.

قلنا: الزكاة المعجلة إلى الساعي لا ينقطع فيها حق الرجوع إن هلك النصاب، ثم يجزئه عند الحول.

ولأنه مال يجب على سبيل الطهرة؛ فلم يجز فيه القيمة؛ كالعتق في الكفارة [4] .

فإن قيل: في العتق يدفع القيمة إلى غير المستحق [5] .

قيل: المستحق هو الله ـ تعالى ـ وإذا دفع القيمة إلى الفقراء فقد دفع إلى المستحق.

ثم إن كان هناك يدفع إلى غير المستحق، فها هنا يُخرج غير المستحق.

ولأنه قربة تتعلق بالأنعام؛ فأشبهت الأضحية [6] .

فإن قيل: القصد هناك إراقة الدم، وهاهنا القصد سد الخلة [7] .

قلنا: سد الخلة بالمنصوص؛ ولأنه لو جازت القيمة، لجاز نصف صاع جيد عن صاع وسط [8] .

فإن قيل: لأن الجودة فيما يكال لا قيمة لها؛ ولهذا يجوز بيع قفيز [9] جيد بقفيز رديء: فإذا سقطت الجودة

(1) ينظر: الحاوي (4/ 151) .

(2) موضع بياض بالمخطوط.

(3) ينظر: الحاوي (4/ 151) .

(4) ينظر: م. ن.

(5) ينظر: المجموع (5/ 402) .

(6) ينظر: المبسوط (2/ 157) ، تبيين الحقائق (1/ 271، 272) .

(7) الخَلَّة: أي الحاجة. (المجموع(5/ 403) ، المبسوط (2/ 157) ، شرح العناية (2/ 192، 193 ) ) .

(8) ينظر: المجموع (5/ 402) .

(9) القفيز في اللغة: مكيال يسع ثمانية مكاكيك، والجمع: أقفزة وقفزان، وقفز من باب: ضرب.

وفي الاصطلاح: يعتبر القفيز من أشهر المكاييل المستخدمة في العراق، ويجب التنبيه أن القفيز أيضًا نوع من أنواع المقاييس، ولكن المراد به هنا القفيز باعتباره كيلًا من المكاييل المشهور.

والمكوك يساوي صاعًا ونصفًا؛ فالقفيز اثنا عشر صاعًا. (المقادير الشرعية، ص(172ـ 173 ) ) .

وبعملية حسابية تقريبية نحصل على مقدار الصاع الواحد: أن الرطل = 675 غرام،. إذن الصاع =675*5.33= 3.598 كيلو غرام، والمكوك يساوي صاعًا ونصف إذن يساوي بالكيلو غرام 3.598*1.5=5.397 كيلو غرام، والقفيز يساوي 12 صاعًا إذن يساوي بالكيلو غرام 3.598*12 =64.760 كيلو غرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت