ولأن الانتظار قربة لله ـ عز وجل ـ وإن حصل به منفعة للآدمي؛ كالزكاة، ورفع الصوت بالتكبير؛ ليسمع من خلفه.
قالوا: يقطع الخشوع بالانتظار [1] .
قلنا: يبطل بقتل الحية [2] والعقرب [3] .
قالوا: يضيع حق من حضر لحق من تأخر.
قلنا: بل يقضي حق من حضر بتكثير الجماعة، وحق الداخل بإدراك الركعة.
الطريق [4] والنهر لا يمنع الائتمام.
(1) ينظر: الجوهرة النيرة (1/ 52) .
(2) الحية: اسم يطلق على الذكر والأنثى، فإن أردت التمييز قلت: هذا حية ذكر، وهذه حية أنثى، قاله المبرد في"الكامل"، وإنما دخلته الهاء؛ لأنه واحد من جنس: كبطة ودجاجة، على أنه قد روى عن بعض العرب: رأيت حيًّا على حية، أي: ذكرًا على أنثى، وفلان حية ذكر، والنسبة إلى الحية: حيوي، والحَيُّوت: ذكر الحيات.
وذكر ابن خالويه لها مائتي اسم.
(حياة الحيوان(1/ 249 ) ) .
(3) العقرب: دويبة من الهوام تكون للذكر والأنثى بلفظ واحد، واحدة العقارب، وقد يقال للأنثى: عقربة وعقرباء، ممدود غير مصروف، ويصغر على: عقيرب.
(حياة الحيوان(2/ 161 ) ) .
(4) يُعبر عن الطريق بالشارع، وقيل: بينه وبين الطريق اجتماع وافتراق؛ لأن الشارع يختص بالبنيان ولا يكون إلا نافذًا، و الطريق يكون ببنيان وصحراء، ونافذًا وغير نافذ.
(شرح مجلة الأحكام العدلية(3/ 152) ، فتح الوهاب (1/ 210 ) ) .