فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 511

وقال أبو حنيفة: يمنع [1] .

لنا: هو أنه قريب من الإمام ليس بينه وبينه ما يمنع الاستطراق [2] والمشاهدة؛ فأشبه إذا لم يكن طريق.

قالوا: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِمَامِ طَرِيقٌ، فَلَيسَ مَعَ الإِمَام) " [3] ."

قلنا: لا يعرف هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يروى عن عمر ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: (( إذا كان بينه وبين الإمام طريق، أو نهر، أو حائط، فليس معه ) ) [4] .

وراويه: ليث بن أبي [سليم] [5] عن تميم [6] عن عمر، وليث ضعيف، وتميم مجهول [7] ،

(1) ينظر: المجموع (4/ 194) ، حاشية الجمل (1/ 555) ، حاشية البجيرمي على المنهج (1/ 327) ، أسنى المطالب (1/ 224) ، الحاوي (2/ 435) ، شرح البهجة (1/ 420) ، حاشية قليوبي (1/ 276) ، رد المحتار (1/ 584) ، المبسوط (1/ 193) ، بدائع الصنائع (1/ 361) ، شرح فتح القدير ومعه شرح العنايه (1/ 381، 382) ، تبيين الحقائق (1/ 139) ، البحر الرائق (1/ 365) ، الدرة المضيئة (1/ 186) ، الإفصاح (1/ 107) .

(2) الاستطراق: هو الاستفعال من الطريق، أي: يمنعه من أن يتخذه طريقًا إلى موضع الإمام. وإنما سمي الإمام إمامًا؛ لأنه يؤتم به، أي: يقتدى بأفعاله. قال الله تعالى: {إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} البقرة:124. أي: يأتمون بك ويتبعونك. (النظم المستعذب(1/ 103 ) ) .

(3) قال النووي في المجموع (4/ 200) : هذا حديث باطل لا أصل له، وإنما يروي عن عمر من رواية ليث ابن أبي سليم عن تميم، وليث ضعيف وتميم مجهول.

(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 81) باب: الرجل يصلي وراء الإمام خارجًا من المسجد حديث (4880) .

(5) في المخطوط: (ليث بن أبي سليمان) وهذا تصحيف في اسم الراوي، والصحيح: هو ليث بن أبي سليم، وهو: ليث بن أبي سليم القرشي الكوفي، أحد العلماء والنساك. روى عن عكرمة وغيره. وروى عنه معمر وشعبة والثوري وخلق. قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال الفضيل بن عياض: ليث أعلم أهل الكوفة بالمناسك.

وقال الدارقطني: إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد. قال مطين: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة.

(الخلاصة(2/ 371) ، تقريب التهذيب (2/ 138) ، الكاشف (3/ 14) ، تاريخ البخاري (7/ 246 ) ) .

(6) وقفت على عدد من الرواة والتابعين في تاريخ البخاري الكبير وثقات ابن حبان ولم يتميز لي المراد.

(تاريخ البخاري الكبير(2/ 154) ، الثقات (4/ 87) ، الجرح والتعديل (2/ 1768 ) ) .

(7) الجهالة: قد تكون في ذات الراوي، وقد تكون في عين الراوي، وقد تكون في حالة الراوي:

أ - أما من جهلت ذاته بسبب كثرة نعوته من اسم وكنية ولقب وصفة وحرفة ونسب، بأن يشتهر بأحدها، فيذكر بغير ما اشتهر به ـ لغرض من الأغراض ـ فيظهر أنه شخص آخر؛ فيحصل الجهل به والجهل بحاله.

قد تكون بسبب أن لايسمي من هو الراوي عنه اختصارًا كقوله: أخبرني فلانًا أو شيخ أو رجل أو ابن فلان فيكون مبهمًا. ولا يقبل حديث المبهم ما لم يسمَّ.

ب - أما مجهول العين فهو الراوي الذي ذكر اسمه وعرفت ذاته، لكنه كان مقلا في الحديث فلا يكثر الأخذ عنه، وينفرد راوٍ واحد بالرواية عنه. وتسميته بمجهول العين مجرد اصطلاح، وحكمه كحكم المبهم، إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح، وكذا إذا وثقه من ينفرد عنه إذا كان متأهلًا لذلك. قاله ابن حجر.

ج- وأما مجهول الحال فهو ما يروي عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق؛ فلا يعرف بعدالة ولا بضدها مع معرفة عينه برواية عدلين عنه، وهو المستور. (غيث المستغيث، ص(84، 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت