قلنا: الأذان، والإقامة للجمع، والنوافل تفعل فرادى، والتكبيرات لشعار العيد؛ فكان النفل فيها كالفرض [1] .
قالوا: صلاة لا يشرع لها الإقامة؛ فلم يشرع [لها] [2] التكبير عقيبها؛ كصلاة الجنازة [3] .
قلنا: صلاة الجنازة نقصت عن سائر الصلوات فيما ترتب فيها؛ فلا يُزاد فيها ما زِيد فيها لعارض، والنوافل كالفرائض فيما ترتب فيها؛ فزيد فيها ما زِيد في الفرائض.
يُكبر المنفرد خلف الصلاة.
وقال أبو حنيفة: لا يكبر [4] .
لنا: هو أنه ذكر يُسن للمسبوق؛ فسُنَّ للمنفرد بالصلاة؛ كالتسليمة الثانية [5] .
قالوا: رُوى عن ابن مسعود، أنه قال:"ليس على الواحد تكبير أيام التشريق؛ إنما التكبير على من صلى في جماعة" [6] .
قلنا: أنتم لا تقولون به في أيام التشريق؛ ولأن قول الواحد ليس بحجة [7] .
87 -مسألة: [قضاء صلاة العيدين] .
صلاة العيد تقضى في أحد القولين [8] .
(1) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 237) ، مغنى المحتاج (1/ 469) .
(2) موضع بياض بالمخطوط. ولعل الصحيح ما أثبته.
(3) ينظر: المبسوط (2/ 44) .
(4) ينظر: الأم (1/ 241) ، مختصر المزنى، ص (50) ، المجموع (5/ 47) ، مغنى المحتاج (1/ 469) ، المبسوط (2/ 44) ، اللباب للغنيمي (1/ 119) ، شرح العناية (2/ 82) ، تبيين الحقائق (1/ 227) ، الدرة المضيئة (1/ 237) ، حلية العلماء (2/ 316) ، الإفصاح (1/ 129) ، مختصر الخلافيات (2/ 230) .
(5) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 237) .
(6) أخرجه: ابن المنذر في الأوسط (4/ 305) .
وقال الألباني في إرواء الغليل (3/ 124) رواه ابن المنذر. لم أقف على إسناده.
(7) ينظر: الدر المضيئة (1/ 237) .
(8) ينظر: الأم (1/ 229) ، مختصر المزنى، ص (50) ، المجموع (5/ 33، 34) ، مغنى المحتاج (1/ 470) .
والقولان عند الشافعية هما:
الأول: لا تُقضى حكاه العبدري عن مالك وأبي حنيفة والمزنى وداود.
الثاني: يستحب قضاؤها أبدًا حكاه ابن المنذر عن مالك وأبي ثور، وهو الصحيح من مذهبنا.
(مختصر المزنى، ص(50) ، المجموع (5/ 35) ، مغنى المحتاج (1/ 470) ، الحاوي (3/ 128، 129 ) ) .