فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 511

المطلب الثاني

المآخذ على المخطوط

إنه من الصعب على طالب علم في ـ أولى خطواته ـ أن يحدد مآخذ على إمام جليل كالشيرازي ـ رحمه الله ـ وعمل عظيم"كالنكت"كما وأنني لا أجد في نفسي الأحقية في كتابة ملاحظات لما عرفته عن الشيخ الشيرازي من دقة وحرص على العلم.

ولكنني أقول: لقد اخْتُصَّ الله ـ جلال جلاله ـ بالكمال واستأثر به وحده دون أحد من خلقه، فمهما بلغ الإنسان من علم ومهما حاول ضبط عمله وإتقانه فإن الكمال لله وحده.

ومن هذا الوجه فقد وقع بكتاب"النكت"بعض الأخطاء التي قل أن يسلم منها أي عمل علمي ومنها:

1 ـ أنه يورد في بعض المسائل قولًا واحدًا للشافعية، وبعد البحث أجد أن المسألة على أكثر من قول.

قال المصنف في"مسألة: مدة القصر لمن لم ينوِ الإقامة": إذا أقام في بلد على تَنجُّزِ حاجة، ولم ينوِ الإقامة، قصر إلى ثمانية عشر يومًا في أحد القولين.

وتفصيل المسألة إذا أقام في بلد أو قرية لشغل فله حالان:

أحدهما: أن يتوقع انقضاء شغله قبل أربعة أيام، ونوى الارتحال عند فراغه فله القصر إلى أربعة أيام بلا خلاف، وفيما زاد عليها طريقان:

الصحيح منهما وهو قول الجمهور: أنه على ثلاثة أقوال:

أحدها: يجوز القصر أبدًا، سواء فيه المقيم لقتال أو لخوف من القتال أو لتجارة وغيرها.

والثاني: لا يجوز القصر أصلًا.

والثالث ـ وهو الأصح عند الأصحاب ـ: يجوز القصر ثمانية عشر يومًا فقط وقيل: على هذا، يجوز سبعة عشر، وقيل: عشرين، وسمى إمام الحرمين هذه أقوالًا.

والطريق الثاني: أن هذه الأقوال في المحارب، وأما غيره فلا يجوز له القصر بعد أربعة أيام قولًا واحدًا، وبه قال أبو إسحاق (1) .

... ينظر: المجموع (5/ 470) ، الحاوي (2/ 373) ، حاشية قليوبي على شرح المحلى على متن المنهاج (1/ 297) ، تحفة المحتاج (2/ 377) ، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 255) .

2 ـ أن الشيرازي يعمد إلى قول ضعيف أو قديم في المذهب يورد عليه الحجج، ويترك القول الجديد أو الصحيح؛ لأنه يوافق الأحناف.

قال المصنف في"مسألة: تقدم المأموم على الإمام": إذا تقدم المأموم على الإمام، جاز في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت