فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 511

ثم سنة الفجر تختص بوقت وهي نفل.

قالوا: صلاة تفعل في جميع السنة تارة منفردًا، وتارة في جماعة؛ فلم تكن نفلًا؛ كالفرائض.

قلنا: الفرائض تشرع [لها] [1] الجماعة في موضوعها، والوتر لا يشرع لها الجماعة إلا تبعًا للتراويح؛ فكانت نفلًا.

6 ـ مسألة:[أقل الوتر وأكثره]

أقل الوتر ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة.

وقال أبو حنيفة: هو ثلاث ركعات بتسليمة [2] .

لنا: ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صلاة الليل، / فقال: (مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ، فَأَوْتِرْ بِرَكْعَة) [3] ، وروى أبو أيوب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسلِم، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَل) [4] .

ولأنه لو كان ثلاثًا بتسليمة لما جهر في الثالثة؛ كالمغرب [5] .

قالوا: روى أبي بن كعب [6] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات، لا يسلم حتى ينصرف) [7] .

(1) زيادة ليستقيم بها المعنى.

(2) ينظر: المجموع (3/ 506) ، التهذيب (2/ 231) ، روضة الطالبين (1/ 327) ، الحاوي (2/ 373) ، حاشية قيلوبي (1/ 213) ، بدائع الصنائع (1/ 609) ، تحفة الفقهاء (1/ 321) ، الهداية ومعه شرح العناية (1/ 426) ، مختصر الخلافيات (2/ 127) ، حلية العلماء (2/ 142) ، مختلف الرواية، ص (400) .

(3) تقدم في المسألة السابقة.

(4) تقدم في المسألة السابقة.

(5) ينظر: الحاوي (2/ 375) .

(6) هو: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية، الأنصاري النجاري، أبو المنذر، وأبو الطفيل، سيد القراء من أصحاب العقبة، شهد بدرًا والمشاهد كلها، حدث عنه أبو أيوب الأنصاري وابن عباس وأبو هريرة، وحملوا عنه الكتاب والسنة. واختلف في موته، قيل: مات سنة 20 هـ، وقيل: سنة 19 هـ، وقيل: سنة 22 هـ، وقيل: سنة 30 هـ، وهو أثبت الأقاويل. (الإصابة(1/ 16) ، الاستيعاب (1/ 25) ، أسد الغابة (1/ 49 ) ) .

(7) أخرجه النسائي (3/ 235) كتاب: الليل، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر،، ... أبو داود (2/ 122) كتاب: الصلاة، باب: ما يقرأ في الوتر، حديث (1423) ، ابن ماجه (1/ 370) ، كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما يقرأ في الوتر، حديث (1171) . والدارقطني في السنن (2/ 31) ، في كتاب: الوتر، باب: ما يقرأ في ركعات الوتر، حديث (1، 2) بنحوه جاء في الإرواء: ساقه الحاكم وسكت عليه هو والذهبي وقد أشار البيهقي إلى إعلالها بقوله:"كذا في هذه الرواية، فيشير إلى أن هذه الرواية شاذة لمخالفتها ما رواه الجماعة عن قتادة. (إرواء الغليل(2/ 151، 152 ) ) .وصححه الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 40) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت