قلنا: يَبطل بوطء الناسي، والمعنى في الأصل: أن تلك لا تُوجب الفدية على المحرم، وهذه تُوجب الفدية؛ فهي كالجماع [1] .
إذا وطئ ناسيًا، لم يَبطل اعتكافه.
وقال أبو حنيفة: يَبطل [2] .
لنا: هو أنه مباشرة لا تُفسد الصوم؛ فأشبه القُبلة [3] .
قالوا: ما حَرم الاعتكافَ استوى عمْدُهُ وسهْوُهُ؛ كالخروج من المُعتَكَفِ [4] .
قلنا: يحتمل ألا نُسَلِّم الأصل، ثم ذاك ترك مأمور؛ فهو كترك النية في الصوم، وهذا فعل منهي؛ فهو كالأكل في الصوم [5] .
(1) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 323) .
(2) ينظر: المجموع (6/ 555) ، حاشية البجيرمي (2/ 416) ، نهاية المحتاج (3/ 219) ، مغني المحتاج (1/ 662) ، حاشية الجمل (2/ 362) ، المبسوط (3/ 123) ، العناية شرح الهداية (2/ 399) ، حلية العلماء (3/ 225) ، الإفصاح (1/ 222) .
(3) ينظر: المجموع (6/ 554) ، الدرة المضيئة (1/ 323) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 285) ، الدرة المضيئة (1/ 324) .
(5) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 324) .