فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 511

ولوجب أن يكون التبن [1] فيهما.

فإن قيل: العشر آكد؛ ولهذا لا يعتبر فيه الحول، والنصاب [2] .

قلنا: يعتبر النصاب عندنا، والحول لم يعتبر؛ لأن نماءه يتكامل دفعة واحدة.

ولأنه وإن كان آكد فيما ذكروه، إلا أنه لا يجب إلا على من تجب عليه الزكاة؛ ولهذا لا يجب على الذمي؛ كما لا يجب عليه الزكاة.

و [لأنها] [3] زكاة واجبة؛ فجاز أن تجب في حق الصبي؛ كزكاة الفطر [4] .

فإن قيل: زكاة الفطر كالنفقة تجب على الغير عن الغير [5] .

قيل: لو كان كذلك لوجب أن لا تعتبر [فيها] [6] النية، والإسلام، ولوجب أن لا تعتبروا [فيها] [7] النصاب؛ كالنفقة.

ولأنه حق يجب لسد خلة إحدى القرابتين، فأشبه نفقة الأقارب [8] .

فإن قيل: تلك تجب في حق الكافر، والزكاة لا تجب [9] .

قيل: لأن قرابة الرحم توجد؛ وقرابة الدين لا توجد، لأنها ثبتت بالشرع؛ فلم تثبت إلا فيما ورد به الشرع؛ كالأمومة في أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاهنا وجد القرابتان؛ فوجب سد خلتهما [10] /.

قالوا: عبادة محضة تجب بالشرع؛ فلم تجب في حق الصبي، كالصوم، والصلاة، والحج [11] .

قلنا: يبطل بزكاة الفطر، والمعنى في الأصل: أن المقصود فيها: فعل البدن، وبدنه يضعف، وهذا حق مال، وماله كمال البالغ في الحقوق [12] .

قالوا: ملكه ناقص؛ بدليل: أنه لا يحتمل التبرع؛ كمال المكاتب [13] .

(1) التبن: ما تهشم من سيقان القمح والشعير بعد درسه، تعلفه الماشية.

(المعجم الوسيط(1/ 82 ) ) .

(2) ينظر: المبسوط (2/ 163) .

(3) ورد في المخطوط: (لأنه) . ولعل الصواب ما أ ثبته.

(4) ينظر: الحاوي (4/ 117) .

(5) ينظر: المبسوط (2/ 163) .

(6) ورد في المخطوط: (فيه) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم به المعنى.

(7) ورد في المخطوط: (فيه) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم به المعنى.

(8) ينظر: المجموع (5/ 302) .

(9) ينظر: م. ن.

(10) ينظر: م. ن.

(11) ينظر: المبسوط (3/ 163) .

(12) ينظر: الحاوي (4/ 116، 117) .

(13) ينظر: المبسوط (2/ 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت