قلنا: يرويه أبو حمزة ميمون [1] ، وهو ضعيف.
ثم يحتمل أنه أراد الإعارة [2] ؛ رُوى عن جابر قال: (زَكَاتُهُ عَارِيَّتَهُ) [3] .
قالوا: روت فاطمة بنت قيس قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بطوق [4] فيه سبعون مثقالًا من ذهب، فقلت: يا رسول الله، خذ منه الفريضة، فأخذ مثقالًا، وثلاث أرباع مثقال [5] .
قلنا: يرويه أبو بكر الهذلي [6] ، وهو متروك.
ولأنه يحتمل أنه قال ذلك في الوقت الذي كان حرامًا [7] ؛
رُوي أن فاطمة بنت قيس دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وفي يدها سواران [8] من ذهب؛ قال: (مَنْ تَسَوَّر بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ سَوَّرَهُ الله يَوْمُ الْقِيَامَةِ بِسِوَارٍ مِنْ نَارٍ، وَمَنْ تَطَوَّقَ بِطَوْقٍ مِنْ ذَهَبٍ طوَّقَهُ اللهُ بِطَوْقٍ مِنْ نَارٍ) [9] .
قالوا: نصاب من جنس الأثمان؛ فأشبه السبيكة، ودراهم النفقة، وحلي الرجال.
قلنا: السَّبيكة، ودراهم النفقة مرصدة للتجارة، وطَلب النماء، [فهي] [10] كعروض التجارة، والإبل السائمة، وهذا مرصد للاستعمال؛ فهو كعروض القُنْيَةِ [11] [12] والإبل المستعملة، وحلي الرجال معد لاستعمال حرام [13] ،
(1) هو ميمون الكوفي، أبو حمزة القصاب، روى عن ابن المسيب والشعبي،، ضعفه جماعة.
(الخلاصة(3/ 75) ، تهذيب الكمال (29/ 237 ) ) .
(2) ينظر: الحاوي (4/ 278) .
(3) أخرجه الشافعي في الأم (2/ 41) كتاب: الزكاة، باب: زكاة الحلي، ابن أبي شيبه (2/ 383) أثر (10177) .ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير (2/ 344) .
(4) الطوق: حلي يجعل في العنق، وكل شيء استدار فهو طوق. (لسان العرب(2/ 2724 ) ) .
(5) أخرجه الدارقطني (2/ 106ـ 107) في الموضع السابق، وفي إسناده أبو بكر الهذلي وهو متروك ولم يأت به غيره، قاله الدارقطني. وقال ابن معين ليس حديثه بشيء وقال أبو حاتم: هو لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. ذكره الزيلعي في نصب الراية (2/ 373) .
(6) أبو بكر الهذلي البصري، اسمه سُلْمى ـ بضم أولى وسكون اللام ـ أو روح، روى عن الشعبي، وروى عنه وكيع، ضعفه أبو زرعة، مات سنة سبع وستين ومائة. (الخلاصة(3/ 206) ، تهذيب التهذيب (12/ 45 ) ) .
(7) ينظر: الحاوي (4/ 278) .
(8) السوار: حلية من الذهب مستديرة كالحلقة تلبس في المعصم أو الزند. (المعجم الوسيط(1/ 462 ) ) .
(9) أخرجه أبو داود (2/ 493) كتاب: الخاتم، باب: ما جاء في الذهب للنساء، حديث (4236) من حديث أبي هريرة بنحوه.
(10) وردت في المخطوط (فهو) .ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(11) القُنية أي: للملك لا للتجارة، يقال: قنوت الغنم وغيرها قنوة، وقنيت ـ أيضًا ـ قنية بالكسر، وقَنية بالضم: إذا اتخذتها لنفسك لا للتجارة، وأصله: من قنيت الشيء، إذا لزمته وحفظته، وقوله تعالى {4س o_ ّ i صلى الله عليه وسلم & 4س o_ ّ% صلى الله عليه وسلم & u صلى الله عليه وسلم} النجم:48، أي: أعطى قنية يبقى أصلها، وتزكو: كالإبل للنتاج، والغنم فينتفع بقنيتها، قاله الأزهري.
(تهذيب اللغة(9/ 313) ، إصلاح المنطق، ص (140) ،النهاية في غريب الحديث (4/ 117) ، الفائق (3/ 229 ) ) .
(12) ينظر: الحاوي (4/ 279) .
(13) حرام هو ما يذم فاعله ويمدح تاركه ويقال له: المحظور، والمعصية، والذنب، والمزجور عنه، والمتوعد عليه، والقبيح. (الإحكام في أصول الأحكام(1/ 105) ، نهاية السول (1/ 79 ) ) .