خلفها، فقال علي:"إن الفضل في أن يمشي الرجل خلف الجنازة / كفضل صلاة الرجل في الجماعة على صلاة الفذ، أما إنهما يعلمان من ذلك ما [أعلم] [1] ؛ ولكنهما يسهلان على الناس" [2] .
ورواية زائدة بن خراش [3] ، قال أحمد: هو مجهول؛ فلا يترك له ما رواه الأئمة في الصحاح [4] .
قالوا: رَوى عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الجنازة متبوعة، وليست بمتبعة، ليس معها من تقدمها) [5] .
قلنا: يرويه أبو ماجد [6] ، وهو مجهول، ثم معناه: أن الناس يمشون بمشيها، لا يتقدمون عليها بكثير [7] .
قالوا: من تَبِّعَ غيره تأخر عنه؛ كالمأموم مع الإمام، والولد مع الوالد [8] .
قلنا: المأموم يتبعه في الأفعال فتأخر، والابن للإعظام فتأخر، وهذا يمشي معه ليشفع؛ فتقدم [9] .
قالوا: خلفها أوعظ له [10] .
قلنا: يتقدمها بقربها؛ فيتعظ [11] .
(1) ورد في المخطوط: (علم) .ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(2) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (1/ 483) ، وعبد الرزاق في المصنف. (3/ 445) كتاب: الجنائز، باب: المشي أمام الجنازة أثر (6259) .كما في نصب الراية (2/ 292) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 25) كتاب: الجنائز، باب: المشي خلفها.
(3) هو زائدة بن خراش، ويقال: زائد بن أوس الكندي، روى عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، روى عنه أبو فروة الهمداني، وقال الدارقطني: يعتبر به.
(التاريخ الكبير للبخاري(3/ 432) ، الجرح والتعديل (3/ 612) ، الجامع في الجرح والتعديل (1/ 253 ) ) .
(4) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 259) .
(5) أخرجه الترمذي (2/ 322) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في المشي خلف الجنازة، حديث (1011) ، ابن ماجة (3/ 37) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة، حديث (1484) أبو داود (2/ 223) ، كتاب: الجنائز، باب: الإسراع بالجنازة، حديث (3184) ، وقال أبو داود: وهو ضعيف. وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 289) قال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه من حديث ابن مسعود إلا من هذا الوجه، وقال: أبو ماجد رجل مجهول. وقال البخاري: أبو ماجد منكر الحديث وضعفه جدًا.
(6) هو أبوماجد الحنفي العجلي، ويقال: ماجدة، الفراء العجلي الكوفي، عن ابن مسعود، وعنه يحيى الجابري، قال الدراقطني: مجهول متروك، 0 (خلاصة(3/ 241) ، تهذيب التهذيب (12/ 216 ) ) .
(7) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 259) .
(8) ينظر: المبسوط (2/ 57) ، الدرة المضيئة (1/ 260) .
(9) ينظر: المهذب (1/ 188) ، الدرة المضيئة (1/ 260) .
(10) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 44) ، المبسوط (2/ 57) .
(11) ينظر: المجموع (5/ 240) ، روضة الطالبين (2/ 39) .