خلفها" [1] ."
قيل: راشد ضعيف [2] .
فإن قيل: رَوى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وخلفها [3] .
قيل: هذا الحديث رواه أبو عيسى [4] ، و [الشافعي] [5] ، ولم يذكرا"خلفها".
ثم نحمل ذلك على الجواز؛ لأنه رُوى في حديث ابن عمر:"ويقولون هو أفضل" [6] .
احتجوا: بما روى أن أبا سعيد الخدري قال لعلي - رضي الله عنهما:"أي ذلك أفضل: المشي أمام الجنازة؛ أم خلفها؟ فقال علي: إن فضل المشي خلفها على المشي أمامها كفضل صلاة المكتوبة على التطوع، فقال: أبرأيك تقول أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم" [7] .
قلنا: لا يعرف [ ... ] [8] هذا، والمعروف ما رُوى أن أبا بكر، وعمر كانا يمشيان أمام الجنازة، وعلي يمشي
(1) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 483) ، كتاب: الصلاة، باب: المشي في الجنازة. وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 293) رواه الطبراني في"مسند الشاميين".
(2) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 258) .
(3) أخرجه الترمذي (2/ 322) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة، حديث (1010) ، ابن ماجة (3/ 37) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة، حديث (1483) ، الطحاوي في شرح المعاني (1/ 481) ، واللفظ له. وقال الألباني في إرواء الغليل (3/ 192) أخرجه الطحاوي بسند صحيح، ولا علة له عندي إلا أن يكون الزهري لم يسمعه من أنس.
(4) هو محمد بن عيسى بن سورة - بمهملتين - ابن موسى بن الضحاك السلمي، أبو عيسى الترمذي الحافظ الضرير، أحد الأئمة الأعلام، وصاحب الجامع والتفسير.
وقال ابن حبان: كان ممن جمع وصنف، قال أبو العباس المستغفري: مات سنة تسع وسبعين ومائتين.
(الخلاصة(2/ 447) ، الثقات (9/ 153 ) ) .
(5) يوجد تصحيف في المخطوط حيث كتب:"الساجي"بدل"الشافعي"، ولعل الصحيح ما أثبته. كما في الدرة المضيئة (1/ 258) .
(6) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 258) .
(7) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (1/ 482) بنحوه. وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 291) أعله ابن عدي في الكامل بمطرح، وضعفه عن ابن معين. وقال: الضعف على حديثه بيّن.
ينظر: تبيين الحقائق (1/ 842) ، الدرة المضيئة (1/ 259) .
(8) موضع بياض في المخطوط.