فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 511

وقال أبو حنيفة: لا يقتل [1] [2] .

لنا: قوله صلى الله عليه وسلم: (نهيتُ عن قتل المصلين) [3] .

ولأنه إحدى دعائم الإيمان لا تدخلها النيابة؛ فجاز أن يقتل تاركها؛ كالشهادتين [4] .

قالوا: من فروع الإيمان؛ فهو كالحج، والصوم، والزكاة [5] .

قلنا: يجوز ألا يجب [القتل] [6] بسائر العبادات، ويجب بالصلاة؛ كما لا يجب القتل بسائر المعاصي، ثم يجب بالقتل والزنى. ثم الحج على التراخي؛ فهو كالصلاة في أول الوقت، والزكاة يمكن أخذها من ماله، والصوم يستوفى منه بالحبس عن الطعام والشراب، والصلاة فرضها مُضيقٌ، ولا يمكن أداؤها إلا به؛ فهي كالإيمان.

ولأن الصلاة بالإيمان أشبه؛ لأنها تجب على كل مكلف، و [هي] [7] أول ما يجب، وآخر ما يسقط، وسميت: إيمانًا؛ قال تعالى: {$ tBu صلى الله عليه وسلم كَانَ اللَّهُ yى9إزم9د9 ِNن3 sY"yJ' خ)} [8] ، وأراد به الصلاة إلى بيت المقدس [9] ، وسمى تركها: كفرًا، فقال [النبي صلى الله عليه وسلم] [10] : (بين الكفر والعبد ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر) [11] ؛ فكان قياسها على الإيمان أولى [12] ."

(1) ينظر: الأم (1/ 255) ، مختصر المزنى، ص (53) ، مغنى المحتاج (1/ 487) ، رد المحتار (1/ 235) ، الفتاوى الهندية (1/ 50، 51) ، مرقاة المفاتيح (1/ 387) ، الحاوي (3/ 158) ، رؤوس المسائل، ص (189، 190) ، مختصر الخلافيات (3/ 244، 247) .

(2) ذهب الشافعي ومالك على أن تارك الصلاة تكاسلًا لا جحودًا لا يُكفّر بل يُفسَّق، فإن تاب وصلى فبها، وغلا وجب عليه القتل حدًا كالزاني المحصن. واحتجوا لعدم كفره بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ xw مچدےَّ t' b صلى الله عليه وسلم & x8u} o³c- بِهِ مچدےَّ t'u صلى الله عليه وسلم مَا tb صلى الله عليه وسلم ك` y7 د9¨ sR لِمَنْ aن! $ t±o- . النساء: 48. واستدلوا على قتله بقوله - صلى الله عليه وسلم - (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزطاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها) ، وذهب أبو حنيفة وجماعة من الفقهاء في الكوفة إلى أن تارك الصلاة لا يكفر ولا يقتل، بل يعزر ويحبس حتى يصلي. واحتجوا لعدم كفره بما احتج به أصحاب القول الأول واحتجوا لعدم قتله لحديث (لا يحل دم أمرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني، والتارك لدينه) وليس فيه ترك الصلاة. ولنا فيما رواه جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة) ظاهره أن تارك الصلاة تكاسلًا يكفر ويكون جزاؤه القتل لردته؛ لأن المسلم إذا صدر منه ما يعد كفرًا صار به مرتدًا، وجزاء الردة القتل، وكون المسلم يكفر بتركه الصلاة فيستحق القتل، وهو ماقاله جماعة من السلف، وهو مروي عن علي رضي الله عنه، وأحمد بن حنبل. وروى الترمذي في جامعه عن عبدالله بن شفيق قال: (ما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة) . (نيل الأوطار(1/ 291 - 293) ، تيسير الوصول (2/ 191 ) )

(3) سبق تخريجه في المسألة (22) ، ص (152) .

(4) ينظر: الحاوي (3/ 159، 160) .

(5) ينظر: الحاوي (3/ 159) ، رؤوس المسائل، ص (190) .

(6) ساقطة من المخطوط. ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(7) ورد في المخطوط (هو) .ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(8) البقرة: 143.

(9) ينظر: اللباب لابن عادل (3/ 8) .

(10) ساقطة من المخطوط. ولعل الصواب ما أثبته.

(11) أخرجه مسلم (1/ 88) ، كتاب: الإيمان، باب: بيان إطلاق اسم الكافر على من ترك الصلاة، حديث (82) بنحوه.

(12) ينظر: الحاوي (3/ 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت