فإن قيل: الإيمان يتعلق به أحكام تتعلق بنا، وأحكام الحج كلها تتعلق به؛ فزالت بالموت [1] .
قيل: في أحكام الحج ما يتعلق بنا، وهو المنع من تطييبه، وحلقه، وتخمير رأسه نخاطب به، كما يخاطب المحرم [2] .
قالوا: من فروع الإيمان؛ فأشبه الصلاة، والصوم [3] .
قلنا: الصلاة والصوم يتخلص منهما بالفساد، ولا يدخل [فيهما] [4] بفعل غيره، والحج [بخلافهما] [5] ؛ فهو كالإيمان [6] .
قالوا: عبادة تُحَرِم الطيب؛ [فأشبهت] [7] العدة [8] [9] .
قلنا: لا نسلم الأصل [10] في قول أبي إسحاق [11] .
ثم العدة يخرج منها من غير عذر، وهو بفعل الزوج والوطء في النكاح الفاسد؛ بخلاف الحج [12] .
قالوا: لو بقى حكم الإحرام لطيف به، ووقف في عرفة.
قلنا: الشهيد لا يحمل على الفرس، ولا يوقف في الصف، ثم حكم الجهاد باقٍ في حقه في ترك غسله،
(1) ينظر: الحاوي (3/ 175) .
(2) ينظر: م. ن.
(3) ينظر: م. ن.
(4) ورد المخطوط (فيها) ولعل الصواب ما أثبته.
(5) ورد في المخطوط (بخلافه) ولعل الصواب ما أثبته.
(6) ينظر: الحاوي (3/ 175) .
(7) ورد في المخطوط: (فأشبه) ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(8) ينظر: المجموع (5/ 165) ، الحاوي (3/ 175) .
(9) العِدة: - بالكسر - معناها لغة: الإحصاء، يقال: عَدَدتُ الشيء عَدَّة بمعنى: أحصيته إحصاء، وتقال على الشيء المعدود أيضًا، قال الله تعالى: {× o£0 د esu مِنْ BQ$§' صلى الله عليه وسلم & uچyze& } البقرة:184. أي: فمعدود، وقال تعالى: { (#qفء om صلى الله عليه وسلم & u صلى الله عليه وسلم no£0 دeّ9$#} الطلاق:1، وفي القاموس المحيط، ص(270) ، المصباح المنير (2/ 604) ، عدة المرأة: أيام إقرائها، والجمع: عِدد، كسدرة وسِدر.
والعِدة في اصطلاح الفقهاء: تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح أو شبهته، من النكاح الفاسد أو الوطء بشبهة.
(درر الحكم(1/ 400) ، تبيين الحقائق (3/ 26 ) ) .
(10) الأصل هو الصلاة والصوم ويخرج منهما بالفساد.
(11) ينظر: المجموع (5/ 164، 165) ، الحاوي (3/ 176) . وورد في:"لمجموع"و"الحاوي": أما قياسهم على المعتدة فليس للشافعي فيها نص، ولأصحابنا فيها اختلاف، على قول أبي إسحاق: إن حكم العدة باق. فعلى هذا يسقط سؤالهم وعلى قول غيره من أصحابنا قد انقطع حكم العدة.
(12) ينظر: الحاوي (3/ 176) .