فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 511

بُرُدٍ [1] مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ [2] [3] .

ولأنه مسافة تتكرر فيها مشقة السير والحل والارتحال في العادة؛ فجاز فيها القصر، كمسيرة ثلاثة أيام.

قالوا: رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَومِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ

(1) البريد في اللغة: كلمة فارسية يراد بها في الأصل: البغل، وأصلها (بريدة دم) أي: محذوف الذنب؛ لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها؛ فعرِّبت وخففت ثم سمى:

أ -الشخص الذي يركبه بريدًا.

ب-والمسافة بين السكتين بريدًا.

ج- وبُعدَ ما بين السكتين فرسخًا، وقيل: أربعة.

والبريد في الاصطلاح: يراد به المسافة المقدرة بأربعة فراسخ.

وعلى ذلك فالبريد استعمل في المسافة التي يقطعها الشخص المرسل وهي اثنا عشر ميلًا.

وقال في لسان العرب: والسفر الذي يجوز فيه القصر أربعة برد، وهي ثمانية وأربعون ميلًا من أميال الهاشمية التي في طريق مكة، والتي حددت على وجه الدقة بثمان وثمانين كيلو وسبع مئة وأربعة أمتار.

(النهاية في غريب الحديث(1/ 72) ، لسان العرب (1/ 250) ، مغني المحتاج (1/ 401) ، الإيضاح والتبيان، ص (225) ، المقادير الشرعية، ص (247ـ248) ، الفقه الإسلامي وأدلته (2/ 1343 ) ) .

(2) عسفان: بضم أوله وسكون ثانيه، ثم فاء، وآخره نون، قيل: منهل من مناهل الطريق، بين الجُحْفة ومكة.

وقيل: عسفان بين المسجدين، وهي من مكة على مرحلتين.

وقيل: هي قرية جامعة على ستة وثلاثين ميلًا من مكة، وهي حد تهامة. وبين عسفان إلى ملل موضع يقال له: الساحل.

وملل على ليلة من المدينة وهي لخزاعة خاصة. وتقدر المسافة من مكة إلى عسفان بما يقارب ستة وستين كيلو وخمسمائة وثمانية وعشرين مترًا.

(مراصد الإطلاع(2/ 940 ) ) .

(3) أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 97) ، البيهقي (3/ 137) كتاب: الصلاة، باب: السفر الذي لا تقصر في مثله الصلاة، الدارقطني (1/ 387) كتاب: الصلاة، باب: قدر المسافة التي تقصر، وفي إسناده عبد الوهاب: مجمع على شدة ضعفه، وإسماعيل بن عياش ضعيف أيضًا، لاسيما في روايته عن الشاميين.

قال الحافظ ابن حجر: إسناده ضعيف والصحيح عن ابن عباس من قوله. قال الشافعي: عن سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أنه سئل أنقصر الصلاة إلى عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى عسفان، وإلى جدة، وإلى الطائف، وإسناده صحيح. وذكره مالك في الموطأ عن ابن عباس بلاغًا.

وقال الشيخ الألباني: ضعيف. وقال البيهقي"وهذا حديث ضعيف، والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس". (تلخيص الحبير(2/ 97) ، إرواء الغليل (3/ 13 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت