فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 511

8 ـ يبين أن انطباق الجامع على حكم أو مسألة أخرى بقوله: (نقلب) .

9 ـ يبين أن المسألة لا تحتمل القياس للفرق بين المقيس والمقيس عليه.

10 ـ يبين استدلالاته بقوله: (ولهذا) .

11 ـ إحالته على ما سبق بقوله: (فأشبه ما ذكرنا) أو بقوله: (فأشبه ما قلنا) .

12 ـ الإنتصار لمذهب الشافعية لما يتمتع به من قدرات علمية في ذكر الأدلة ورد الحجة بالحجة بأسلوب بعيد عن التعصب.

مثال يبين طريقة الشيرازي في عرض مسائل الخلاف:

مسألة: النوافل الراتبة تقضى في أحد قولين.

وقال أبو حنيفة لا تقضى إلا مع الفرائض

لنا: أن النبي صلى الله عليه [وسلم] رأى قيسًا يصلي بعد صلاة الصبح، فسأله، فقال: لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان.

ولأنها صلاة راتبة في وقت؛ فلم تسقط بفوات / الوقت إلى غير بدل؛ كالفرائض. ... 47/ب

ولأن كل صلاة قُضيت مع غيرها، قُضيت وحدها كالوتر.

قالوا: روي أن النبي صلى الله عليه [وسلم] صلى في بيت أم سلمة بعد العصر ركعتين، فقالت: ما هاتان الركعتان يا رسول الله؟ فقال:"ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر فشغلني عنهما ما أتاني"فقالت: أفنقضيهما إذا فاتتا؟ قال:"لا".

قلنا: هذا حجة لنا؛ فإنه قضاهما، وإنما نهى عن القضاء على الوجه الذي كان يقضيه؛ فإنه كان يداوم على فعلهما في وقت القضاء، فنهى عن ذلك.

قالوا: نفلٌ فلا يفعل بعد فوات محله منفردًا؛ كالتشهد الأول بعد القيام، والأذان، والتسبيح في الركوع، وصلاة الكسوف.

قلنا: التشهد لا يسقط بفوات محله؛ ولهذا لو نهض ولم يستتم القيام عاد إليه وإن فات محله، وإنما يسقط إذا استتم القيام؛ لأنه اشتغل عنه بفرض؛ فهو كما لو ذكر النافلة وهو في فرض فلا يفعلها

والأذان دعاءٌ إلى الصلاة، وليس بمقصود في نفسه؛ ولهذا ينفرد به من الجماعة واحد؛ ولهذا لا يتطوع به.

والتسبيح صفة في الركوع والسجود؛ فهو كالرمل في الطواف.

وصلاة الكسوف ليست براتية في وقت، وإنما تفعل لعارض؛ فتسقط بزواله وهذه صلاة مقصودة راتبة بوقت؛ فهي كالفرائض.

ولأنه إذا جاز ألا يقضي بعض الفرائض، وهي الجمعة والجنازة، ويقضي البعض جاز ألا يقضي بعض النوافل، وهي صلاة الكسوف، ويقضي البعض.

قالوا: القضاء لا يكون إلا فيما يثبت في الذمة، والنفل لا يثبت في الذمة.

قلنا: يثبت بثبوت مثله؛ كما يتعلق بالوقت تعلق مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت