فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 511

لنا: ما رَوى ابن عباس قال: (أول جمعة جُمّعت بعد جمعةٍ بالمدينة لَجمعةٌ جُمّعت

بجواثا [1] من البحرين [2] من قرى عبد القيس [3] " [4] ."

قال الشافعي: دخلتها، وهي قرية [5] .

و [لأنها] [6] أبنية مجتمعة مستوطنها من ينعقد بهم الجمعة؛ فأشبهت المِصْر [7] .

قالوا: رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا جُمُعَةَ وَلا تَشْرِيقَ إلا في مِصْرٍ) [8] .

قلنا: هذا رواه ابن المنذر عن علي موقوفًا عليه [9] ، وقد خالفه عمر؛ فإنه كتب إلى أبي هريرة:"أن جَمِّعُوا"

(1) جُواثا ـ بالضم، وبين الألفين ثاء مثلثة، تمد وتقصر ـ: حصن لعبد القيس بالبحرين، ورواه بعضهم بالهمزة، وهو أول موضع جمِّعت فيه الجمعة بعد المدينة. (مراصد الإطلاع(1/ 353 ) ) .

(2) البحرين: اسم جامع لبلاد على ساحل البحرين بالبصرة وعمان من جزيرة العرب، وعمان آخرها ومدينتها هَجَر، وبينها وبين البصرة خمسة عشر يومًا، وبينها وبين عمان مسيرة شهر.

(مراصد الإطلاع(1/ 167 ) ) .

(3) هو: عبد القيس بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. من بطونهم: اللبوء، وهو حي عظيم، ومنهم جماعة جمة من الصحابة، ومن بعدهم.

وكانت مواطنهم بتهامة، ثم خرجوا إلى البحرين، وبها بشر كثير من بكر بن وائل، وتميم، فلما نزل بها عبد القيس، زاحموهم في تلك الديار، وقاسموهم في المواطن.

وقدم وَفْدٌ من عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 9هـ، فقال صلى الله عليه وسلم"مرحبًا بالقوم، غير خزايا".

(مجمع الأمثال(2/ 265) ، الصحاح (1/ 472) ، نهاية الأرب (2/ 329) ، الاشتقاق، ص (196) ، صبح الأعشى (1/ 327) ، مراصد الاطلاع (2/ 447) ، معجم قبائل العرب (2/ 726، 727 ) ) .

(4) أخرجه البخاري (3/ 36) كتاب: الجمعة، باب: الجمعة في القرى والمدن، حديث (892) .

(5) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 199) .

(6) ورد بالمخطوط (لأنه) ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(7) ينظر: الحاوي (3/ 13) .

(8) أخرجه عبد الرزاق (3/ 168) ، حديث (5177) ، ابن أبي شيبة بلفظ أخر (لا جمعة، ولا تشريق، ولا صلاة فطر، ولا أضحى، إلا في مصر جامع، أو مدينة عظيمة) انتهى.

ذكره الزيلعي في نصب الراية (2/ 195) ، وقال: غريب مرفوعًا، وإنما وجدناه موقوفًا على عليّ، وابن المنذر في الأوسط (4/ 27) ،حديث (1748) .

(9) الموقوف: هو ما يروى عن الصحابة، من أقوالهم وأفعالهم، ونحوها، ويوقف عليهم، ولا يتجاوز به إلى

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن منه ما يتصل الإسناد فيه إلى الصحابي فيكون من الموقوف الموصول، ومنه ما لا يتصل إسناده فيكون موقوفًا غير موصول.

(مقدمة ابن الصلاح، ص(119) ، قواعد التحديث، ص (130 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت