فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 511

والحكم لم يسمع من مِقْسم إلا خمسة أحاديث ليس هذا منها. ثم يحتمل أنه بعثهم قبل الجمعة؛ ولأن قبل الزوال يجوز السفر في أحد القولين [1] .

قالوا: رَوى الزهري: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سافر يوم الجمعة) [2] .

قلنا: هو مرسل [3] .

قالوا: صلاة؛ فلا يمنع السفر لأجلها؛ كسائر الصلوات [4] .

قلنا: سائر الصلوات لا تفوت بالسفر، وهذه تفوت [5] .

قالوا: قبل الزوال ليس بوقت لوجوبها؛ فأشبه ما قبل الفجر [6] .

قلنا: ما قبل أشهر الحج ليس بوقت لوجوبه [7] ، ويجب السعي فيه، وما قبل الفجر ليس بوقت لأسباب الجمعة، وما بعده وقت لها، وهو: الغسل، وسُنَّة السعي.

قالوا: ما قَرُبَ من وقت الوجوب كما بَعُد؛ بدليل جواز السفر قبل رمضان، وبيع النصاب قبل الحول؛ فكذلك في الجمعة [8] .

(1) ينظر: الحاوي (3/ 35) ، والقول الثاني ـ وهو قوله في الجديد ـ: لا يجوز إنشاء السفر فيه حتى تُصلَّى الجمعة.

(2) سنن البيهقي، (3/ 187ـ 188) كتاب: الجمعة، باب: من قال لا تحبس الجمعة عن سفر، وقال البيهقي: وهذا منقطع، مصنف عبد الرزاق (3/ 251) كتاب: الجمعة، باب: السفر يوم الجمعة، حديث (5540) . ينظر: نصب الراية (2/ 200) ، وتلخيص الحبير (2/ 132) .

(3) ينظر: التخريج السابق.

(4) ينظر: منية المصلى، ص (565) .

(5) ينظر: الحاوي (3/ 35) .

(6) ينظر: البحر الرائق (2/ 151) .

(7) هناك أشهر قد حددها الشرع وهي: شوال، ذو القعدة، ذو الحجة، جعلها لأداء أركان الحج لا تصح في غيرها فالوقوف بعرفة قد حدد له الشرع زمانًا وهو التاسع من ذي الحجة. (حاشية الباجوري(1/ 537 ) ) .

(8) ينظر: منية المصلى، ص (565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت