ولأنه لو لم يكن ذلك سنة، لما تابع المأموم الإمام فيه/: كالخامسة في الجنائز.
قالوا: رُوى:"أن سعيد بن العاص [1] بعث إلى أبي موسى وحذيفة فسألهما: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى، والفطر؟ فقال أبو موسى: أربعًا؛ كتكبيرات الجنائز، فصَدَّقّهُ حُذيفة" [2] .
قال أبو موسى: وكذلك كنتُ أفعل بالبصرة [3] ، وأنا عليها.
قلنا: يرويه أبو عائشة [4] - جَليسٌ لأبي هريرة - وهو مجهول، قال أحمد: حديث سعيد منكر.
قالوا: رَوى الوَضَين بن عطاء [5] : أن [القاسم أبا عبد الرحمن حدثه قال: حدثني] [6] بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر أربعًا، وأربعًا ثم أقبل علينا بوجهه، فقال:
(1) هو سعيد بن العاص: بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي، أبو عثمان، كان له يوم مات النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين. وقُتل أبوه يوم بدر. كان أشبههم لهجة برسول الله عليه الصلاة والسلام. وكان مشهورًا بالكرم والبر، حليمًا، وقورًا، مات في قصره بالعقيق سنة (53) ثلاث وخمسين.
(الإصابة(3/ 90) ، أسد الغابة (2/ 481) ، سير أعلام النبلاء (3/ 444 ) ) .
(2) أخرجه أبو داود (1/ 1153) ، كتاب: الصلاة، باب: التكبير في العيدين، حديث (1153) ، ابن أبى شيبة (1/ 493) كتاب: الصلوات، باب في التكبير في العيدين، حديث (5695) ، البيهقي (3/ 289 - 290) كتاب صلاة العيدين، باب: ذكر الخبر روى في التكبير أربعًا. وقال الزيلعي في نصب الراية (2/ 214) سكت عنه أبو داود. وقال ابن حزم: فيه مجهول.
ونقل الحافظ في التلخيص (2/ 172) ، عن البيهقي قال: خولف رواته في موضعين: في رفعه وفي جواب أبي موسى، والمشهور أنهم أسندوه إلى ابن مسعود، فأفتاهم بذلك، ولم يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(3) البَصرة - بفتح الباء-: البلدة المشهورة، مَصرها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وفيها ثلاث لغات: بفتح الباء وضمها وكسره. والفتح أصحها، ويقال: للبصرة. قُبّة الإسلام وخزانة العرب، بناها قبة بن غزوان في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سنة (17) سبع عشرة.
(تهذيب الأسماء واللغات(3/ 37، 38) ، مراصد الاطلاع (1/ 201 ) ) .
(4) هو والد محمد التابعي المشهور: ذكره الدولابي في الصحابة، ولم يُخَرَّج له شيئًا.
(الإصابة:(7/ 213) ، تجريد أسماء الصحابة (2/ 182) ، خلاصة تهذيب الكمال (3/ 228) ، الكاشف (3/ 353 ) ) .
(5) هو الوُضين بن عطاء بن كنانة بن عبد الله الخزاعي، أبو كنانة، ويقال: أبو عبد الله الدمشقي. قال أحمد بن حنبل وابن معين ودحيم: ثقة. وقال أحمد في رواية: ليس به بأس. كان يرى القدر. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. قال يعقوب بن سفيان عن دحيم: مات سنة (147) سبع وأربعين ومائة، وقيل في وفاته غير ذلك.
(الثقات(7/ 564) ، تهذيب التهذيب (11/ 120 ) ) .
(6) سقط في المخطوط وما أثبته وارد في كتب التخريج.