فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 511

فإن قيل: يحتمل أنه طويت له الأرض [1] .

قيل: لو كان كذلك، لذكره لأصحابه، وَلنُقل [2] .

فإن قيل: لعل لم يكن هناك مُسْلِم يصلى عليه [3] .

قيل: قد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يهاجرون إليه، ويكثرون عنده؛ فلا يخلو الموضع منهم.

ولأنه كان أميرًا، ومثله لا يخلو من أتباع مسلمين.

قالوا: لو جاز ذلك [4] لصلى الناس على الخلفاء الراشدين في بلادهم [5] .

قلنا: لعلهم قد صلوا عليهم، ولم يُنقل لشهرته؛ كما أنهم تَرَحَّموا عليهم، ولم ينقل [6] .

قالوا: من يحضر الميت لم يصل عليه؛ كما لو مات في البلد في محلة / أخرى [7] .

قلنا: يحتمل ألا نسلم الأصل [8] ، ثم هناك لا حاجة به إلى الصلاة بالنية، وهاهنا به حاجة، وحكم الأمرين مختلف؛ ولهذا يجوز أن يبعد عن الإمام عند الحاجة، وهو إذا اتصلت الصفوف، ولا يجوز عند عدم الحاجة.

قالوا: الميت كالإمام [9] ؛ بدليل أنه يعتبر في صحة صلاته طهارته، ثم لا يصلي خلف الإمام الغائب؛ فكذا على الميت الغائب [10] .

قلنا: لو كان كالإمام [لما] [11] جاز للرجل أن يصلي على المرأة؛ كما لا يصلي خلفها؛ وإذا كان بينه وبين الإمام طريق لم يصل معه، ولو كان بينه وبين الميت طريق جازت صلاته عليه، ولأن الإمام يؤتم به، وذلك لا يمكن مع الغيبة، وهاهنا ندعو له فلم تمنع الغيبة [12] .

قالوا: إذا كان الميت خلفه [13] استدبره؛ فلم يجز؛ كما لو كان حاضرًا [14] .

(1) ينظر: المبسوط (2/ 67) ، بدائع الصنائع (2/ 48) .

(2) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 263) . وجاء في البداية والنهاية (3/ 78) قال بعض العلماء: إنما صلى عليه لأنه كان يكتم إيمانه من قومه فلم يكن عنده يوم مات من يصلي عليه، لهذا صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(3) ينظر: م. ن.

(4) أي: الصلاة على الغائب.

(5) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 48) .

(6) اعتبر النووي كل ما ذكر في حديث النجاشي خيالات لا تطعن في الحديث. (المجموع(5/ 211 ) ) .

(7) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 47) .

(8) إذ الأصل: حضور الميت عند الصلاة عليه.

(9) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 49) ، الدرة المضيئة (1/ 264) .

(10) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 264) .

(11) ساقطة من المخطوط. ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(12) ينظر: روضة الطالبين (2/ 50) .

(13) أي: خلف الإمام.

(14) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت