قلنا: هذا نفي [1] ، وما رويناه إثبات [2] [3] .
ولأن ابن مسعود قرأ فيها بالفاتحة؛ فدل على أنه أراد فيما عدا الفاتحة، وقرأ ابن عباس فيها، وجهر، وقال:"إنَّما جَهَرْتُ؛ لِيَعْلَمُوا أَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّه" [4] [5] .
قالوا: لا ركوع فيها ولا سجود؛ فأشبهت الطواف [6] .
قلنا: لكن فيها القيام، وهو محل القراءة [7] .
قالوا: رُكُّن مُفرد فأشبه سجود التلاوة [8] .
قلنا: لا نسلم [9] ؛ بل هي أركان، ثم نقلب، فنقول: فشرع فيها الذكر الذي يُشرع فيه في الصلاة كالسجود. ثم الطواف، وسجود التلاوة ليسا بصلاة، وهذا يسمى: صلاة، ويُؤَدي بنية الصلاة؛ فهو كسائر الصلوات [10]
قالوا: القصد منها الدعاء؛ فهي كدعاء الاستسقاء [11] .
قلنا: هذا لا يمنع وجوب القراءة؛ كما لم يمنع وجوب التكبيرة، والقيام، وشروط الصلاة [12] .
قالوا: قراءة؛ فأشبهت السورة [13] .
قلنا: لا نسلم الأصل [14] .
ثم السورة تسقط في الأخريين [15] ، ولا تسقط الفاتحة [16] .
قالوا: لو وجب القراءة، لتكرر وجوبها.
(1) أي: رواية ابن مسعود أن التكبيرات ليس فيها قول ولا قراءة.
(2) أي: أن القراءة بعد التكبيرة الأولى وقد تكون بعد التكبيرة الثانية.
(3) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 270) .
(4) أخرجه البخاري (3/ 563) ، كتاب: الجنائز، باب: قراءة الفاتحة على الجنازة، حديث (1335) .
(5) ينظر: المجموع (5/ 191) ، الدرة المضيئة (1/ 270) .
(6) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 53) ، الدرة المضيئة (1/ 270) .
(7) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 270) .
(8) ينظر: المبسوط (2/ 64) ، بدائع الصنائع (2/ 53) .
(9) أي: باعتراض الأحناف الذي يقول: إن الصلاة على الميت ما هي إلا ركن واحد هو القيام.
(10) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 270) .
(11) ينظر: المبسوط (2/ 64) ، بدائع الصنائع (2/ 52) .
(12) ينظر: الحاوي (3/ 223) .
(13) ينظر: المبسوط (2/ 64) .
(14) أي: قراءة سورة بعد الفاتحة.
(15) أي: تسقط قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية، ولا تسقط الفاتحة.
(16) ينظر: المجموع (5/ 192) .