فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 511

لنا: أنه غير متولد مما عنده؛ فلا يزكى بحول ما عنده؛ كثمن الإبل المزكاة [1] . [2]

فإن قيل: هناك قد زكى المبدل؛ فلا يجوز أن نُوجب / زكاة أخرى في بدله، كما لو زكى الدراهم، ثم اشترى بها عرضًا [3] .

قيل: يبطل هذا إذا زكى الإبل، ثم علفها، ثم باعها، أو زكى الزرع، ثم باعه، أو زكى العبد في الفطر، ثم باعه، ويخالف مال التجارة؛ فإن الزكاة هناك تتعلق بالقيمة وهي الدراهم، وقد زكاها مرة، وهاهنا المزكى هو الإبل، وثمنها غيرها [4] .

قالوا: زيادة في الحول على نصاب من [جنسها] [5] [6] ، ليس لها بدل مزكى، فزكيت بحول الأصل؛ كالسِّخَال [7] ، وأرباح التجارة [8] .

قلنا: الفائدة هناك متولدة مما عنده؛ فتبعت أصولها؛ كولد أم الولد [9] ، والأضحية، و [المبيع] [10] عندهم قبل القبض، وهذا غير متولد مما عنده [11] ؛ فاعتبر بنفسه.

(1) وصورة المسألة: إن كان لرجل خمس من الإبل السائمة ومائتا درهم، فتم حول السائمة، فزكاها ثم باعها بدراهم ولم يتم حول الدراهم ـ فإنه يستأنف للثمن حولًا، ولا يضم إلى الدراهم. (البدائع(2/ 97) ، والمبسوط (2/ 167 ) ) .

(2) ينظر: الحاوي (4/ 67) .

(3) ينظر: المبسوط (2/ 166) .

(4) ينظر: الحاوي (4/ 65) ، المبسوط (2/ 167) .

(5) ورد في المخطوط: (جنسه) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.

(6) أي: من جنس النصاب، وإن كان من جنسه: فإما أن يكون متفرعًا من الأصل، أو حاصلًا بسببه كالولد والربح.

(بدائع الصنائع(2/ 96) ، شرح العناية (2/ 195 ) ) .

(7) السِّخال: هي ما تولَّد من الأمهات أثناء الحول، ومفردها: سخلة، وتقال لأولاد الغنم ساعة تضعها أمهاتها من الضأن والماعز، ذكرًا كان أو أنثى.

(الزاهر، ص(96) ، تحرير ألفاظ التنبيه، ص (118) ، طلبة الطلبة، ص (53 ) ) .

(8) الأولاد والربح متولدة من العين؛ فيسري إليها حكم العين.

(المبسوط(2/ 164) ، بدائع الصنائع (2/ 96 ) ) .

(9) ورد قول أبي القاسم الأنماطي في المهذب: إذا لم يبق نصاب من الأمهات انقطع الحول؛ لأن السخال تجري في حول الأمهات بشرط أن تكون الأمهات نصابًا، وقد زال هذا الشرط؛ فوجب أن ينقطع الحول، ومذهب أبي القاسم مخالف للشافعي، وهو تلميذ المزني وشيخ ابن سريج، والمذهب: أنها جملة جارية في الحول هلك بعضها ولم ينقص الباقي عن النصاب؛ فلم ينقطع الحول كما لو بقي نصاب من الأمهات، وما قاله أبو القاسم ينكسر بولد أم الولد؛ فإنه ثبت له حق الحرية بثبوته للأم، ثم يسقط حق الأم بالموت ولا يسقط حق الولد.

(المهذب(1/ 200) ، المجموع (5/ 339ـ 341 ) ) .

(10) ورد في المخطوط (المبعة) ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.

(11) أي: المستفاد بالبيع أو الشراء أو الهبة أو الإرث غير متولد مما يملكه من النصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت