فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 511

قلنا: يرويه [يحى بن] عنبسة [1] ، وهو ضعيف، ثم نحمله على الخراج المأخوذ بحق الكفر [2] .

قالوا: حقان لله ـ تعالى ـ يتعلقان [بالمال] [3] النامي؛ فلا يجوز اجتماعهما بسبب مال واحد؛ كزكاة السوم والتجارة، والعشر ونصف العشر [4] .

قلنا: لا نُسلم؛ [لأن الخراج يجب في رقبة الأرض والعشر يجب في الزرع] [5] .

ثم لا يجتمعان بسبب مال بل يجتمعان بسب مالين: الأرض / والزرع؛ فهو كأجرة المراح [6] ، وزكاة السَّوم، وأجرة الأكار [7] ، وعُشر الزرع؛ بخلاف زكاة السوم والتجارة، أو العشر ونصف العشر؛ فإنهما يجبان بسبب

مال واحد؛ فيؤدي اجتماعهما إلى الثني في الصدقة [8] .

قالوا: سبب الخراج: الكفر، وسبب العشر: الإسلام [9] ، وكل حقين تنافى سببهما لم يجتمعا؛ كالجزية، والزكاة، والقصاص [10] ، والدية [11] .

(1) هذا تصحيف في اسم الراوي، والصواب ما أثبته وهو يحى بن إسحاق بن عنبسه القرشي، قال عنه ابن حبان دجال وضَّاع وقال ابن عدي منكر الحديث مكشوف الأمر وقال الدار قطني دجال يضع الحديث، وضعفه الذهبي نقلًا عن المصنف. (ميزان الاعتدال(1/ 347) ، لسان الميزان (1/ 368 ) ) .

(2) وأما الجواب عن قوله:"العشر و الخراج لا يجتمعان في أرض مسلم"، فهو حديث ضعيف، وراويه يحيى بن عنبسة، وقيل: إنه يضع الحديث، ولو صح لم يكن منع اجتماعهما دالًا على إسقاط العشر بأولى من أن يكون دالًا على إسقاط الخراج، ولو سلم من هذا القلب لكان محمولًا على الخراج الذي هو جزية تجب على الذمي ويسقط عن المسلم.

(الحاوي(4/ 251 ) ) .

(3) مكرر في المخطوط.

(4) ينظر: المبسوط (2/ 208) ، بدائع الصنائع (2/ 175) .

(5) وردت في المخطوط: (فإن الخراج للآدمي) ، ولعل ما أثبته هو الصحيح لتستقيم العبارة.

(الحاوي(4/ 252 ) ) .

(6) المُرَاحُ ـ بضم الميم ـ: الموضع الذي تأوي إليه ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال، يقال: أراح إبله: إذا ردها إلى المراح، وكذلك الترويح، وقد يكون مصدر: أراحه يريحه، من الراحة التي هي ضد التعب.

(النظم المستعذب(1/ 69 ) ) .

(7) الأكار: الحراث، والأُكْرَةْ، بالضم: الحفرة في الأرض يجتمع فيها الماء فيغرف صافيًا، وأكر يأكر أكرًا، وفي الحديث: أنه نهى عن المؤاكرة، يعني المزارعة على نصيب معلوم مما يزرع في الأرض. (لسان العرب(1/ 100 ) ) .

(8) ينظر: الحاوي (4/ 251) ، الوسيط (2/ 457) .

(9) ينظر: تبيين الحقائق (1/ 295) ، الحاوي (4/ 250) .

(10) القصاص في اللغة مأخوذ من القص، وهو القطع أو تتبع الأثر، يقال: قص الشعر: قطعه، وقص أثره: تتبعه، والقصاص: القَوَدُ.

وفي الشرع: أن يفعل بالجاني مثل فعله فيقتل القاتل ويجرح الجارح، وهذا معنى ينتظم كل ما يسميه الفقهاء قصاصًا، وإن اختلفوا في تفسير المماثلة وانتظامها آلة الفعل.

(الصحاح(3/ 1052) ، ترتيب القاموس المحيط (2/ 324) ، المصباح المنير (2/ 505 ) ) .

(11) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 176) ، الحاوي (4/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت