لنا: هو [أنها] [1] مئونة تجب في العبد المنفرد؛ فوجبت في المشترك؛ كالنفقة [2] .
أو زكاة تجب عن المال المنفرد؛ فوجبت في المال المشترك؛ كزكاة المال.
قالوا: كل واحد منهما ليس له ولاية تامة؛ لأنه لا يملك تزويجه ولا كتابته؛ فأشبه المكاتب [3] .
قلنا: الفاسق ليس له ولاية تامة في حق ولده؛ لأنه يملك عندهم تزويجه، ولا يملك التصرف في ماله، ثم هو كالعدل الذي يملك الأمرين في الفطرة.
والمكاتب كالخارج من ملكه؛ ولهذا لا تلزمه نفقته، وهذا على ملكهما؛ ولهذا تلزمهما نفقته؛ فلزمهما فطرته [4] .
قالوا: صدقة تختص بجنس من الحيوان؛ [فاقتضت] [5] عفوًا كصدقة المواشي [6] .
قلنا: نقلب: فجاز أن تجب في الحيوان المشترك؛ كصدقة المواشي.
ولأن تلك جعلت للمواساة؛ ولهذا لا تجب إلا في مال مُرصد للنماء، ولا تجب في حيوان واحد، [وهذه] [7] لم تجعل للمواساة.
ولهذا تجب عن الحر، وأم الولد، وعبد الخدمة، وتجب في عبد واحد؛ فلم تقتض العفو [8] .
قالوا: إذا اختلف قوتهما أديًا الفطرة من جنسين، وهذا لا يجوز؛ كما لو كان لواحد [9] .
قلنا: من أصحابنا من قال: يخرجان من غالب قوت البلد، وإن كانا في بلدين أخرجا من قوت البلد الذي فيه العبد [10] .
ومنهم من قال: يخرجان من جنسين، ولا يجوز ذلك إذا كان لواحد؛ لأنه أخرج الواجب/ عليه من جنسين،
(1) وردت في المخطوط (أنه) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(2) النَّفَقَة: قال الجوهري في الصحاح: نَفَقَ البيع نَفاقًا، بالفتح، أي: رَاج. والنِفاق ـ بالكسر ـ: فعل المنافق، والنِفاق أيضًا: جمع النفقة من الدراهم، ثم قال: أنفقت الدراهم من النفقة. ... =
= (القاموس المحيط(3/ 296) ، الصحاح (4/ 560 ) ) .
عند الحنفية: الطعام، والكسوة، والسكنى. وعرفًا هي: الطعام.
واصطلاحًا عند الشافعية: طعام مقدر لزوجة وخادمها على زوج، أو لغيرهما من أصل، وفرع، ورقيق، وحيوان ما يكفيه. (مغني المحتاج(3/ 425) ، درر الحكام (1/ 412 ) ) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 201) .
(4) ينظر: الحاوي (4/ 399) .
(5) ورد في المخطوط (فاقتضى) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(6) ينظر: الحاوي (2/ 363ـ 364) .
(7) ورد في المخطوط (هذا) . ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(8) ينظر: الحاوي (2/ 364) .
(9) ينظر: المبسوط (3/ 106) ، الحاوي (4/ 398) .
(10) ينظر: المجموع (6/ 96) .