فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 511

ثَلاَثَةَ آصُع مِنْ تَمْرٍ سِتَّةَ مَسَاكِينَ) [1] .

وفي لفظ آخر: (أَوْ أطْعِمْ سِتَّة مَسَاكِينَ فَرْقًا [2] مِنْ زَبِيبٍ) [3] ،والفَرقُ: ستة عشر رطلًا؛ فدل على أن ثلاثة آصع ستة عشر رطلًا.

قالوا / رَوى أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد) [4] ، والمد رطلان [5] .

قلنا: هذا الحديث غير ثابت؛ فلا يترك له رواية أهل المدينة، وما توارثوه في صاع الفِطرة [6] .

(1) أخرجه البخاري (4/ 479) ، كتاب المحصر، باب: قول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ $³ز'حگ£ D ÷ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم & بِهِ] R صلى الله عليه وسلم & مِنْ ¾دmإ"u&§ .... } البقرة:176،حديث (1814) ، صحيح مسلم (2/ 861) ، كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم، حديث (1201) ، واللفظ له."

(2) قال ابن الأثير: الفَرق ـ بالتحريك ـ مكيال يسع ستة عشر رطلًا وهي اثنا عشر مدا ًوثلاثة آصع عند أهل الحجاز؛ لأن الصاع عندهم خمسة أرطال وثلث رطل، وبالتالي يكون المد رطلين وثلثا؛ فيكون الفرق أيضًا عندهم ثلاثة آصع كما عند أهل العراق. وثلاثة آصع تساوي: (10.794) كيلوغرام إذا عرفنا سابقًا أن الرطل =675 غرام. فالفرق يساوي (10.794) كيلوغرام. ويعتبر الفَرق من المكاييل التي كانت منتشرة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ذكر في أحاديث كثيرة. والفرق بالتحريك. (المقادير الشرعية، ص(168، 169 ) ) .

(3) أخرجه أبو داود (1/ 574ـ 575) ، كتاب: المناسك، باب: في الفدية، حديث (1860) ومن طريقه البيهقي (5/ 55) كتاب: الحج، باب: من احتاج إلى حلق رأسه، وفي إسناده ابن إسحاق وهو مدلس وقد صرح بالسماع.

(4) أخرجه البخار ي (1/ 364) ، كتاب: الوضوء، باب: الوضوء بالمد، حديث (201) ، مسلم (1/ 258) ، كتاب: الحيض، باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، حديث (325) .

(5) المد في اللغة: بالضم، كيل، ويجمع على: إمداد ومداد ـ بكسر الميم ـ ومِدَدَة، وهو كما يرى علي مبارك أصغر أنواع المكاييل جميعًا.

وفي الاصطلاح: اتفقت كلمة الفقهاء واللغويين والمتخصصين في دراسة الأكيال على أن المد يساوي ربع الصاع. ويُقدر بـ (0.8995) غرام إذا عرفت أن الصاع يساوي (3.598) كيلو غرام.

ولكن هناك خلاف وارد بين الحجازيين والعراقيين، فيقدر بـ (675.33) غرام فقال صاحب كتاب النهاية: والمد مختلف فيه فقيل: هو رطل وثلث بالعراقي وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز، وقيل: هو رطلان وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق، ويقدر بـ (1350.66) غرام

وقال ابن الأثير: وقيل: إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعامًا، وزاد صاحب القاموس على العبارة السابقة: قد جربت ذلك فوجدته صحيحًا.

(المقادير الشرعية، ص(161، 162) ، النهاية في غريب الحديث (4/ 308) ، ترتيب القاموس المحيط (4/ 216 ) ) .

(6) ينظر: الدرة المضيئة (1/ 303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت