"الوسيط"للإمام الغزالي [1] .
يقول النووي في"المجموع":"واشتهر منها ـ أي: الكتب المصنفة في الفقه الشافعي ـ لتدريس المدرسين، وبحث المشتغلين:"المهذب" و"الوسيط"، وهما كتابان عظيمان، صنفهما إمامان جليلان".
وحكى ابن السبكي أن الشيرازي كان يصلي عقب كل فصل من"المهذب"ركعتين.
وقد انتشر أمر"المهذب"وذاع صيته، وتلقته الأمة بالقبول؛ لذا مدحه كثير من الشعراء وأثنى عليه كثير من الفقهاء والعلماء.
وقد كثرت الكتب التي تناولت"المهذب"بالشرح والتحليل حتى وصلت الشروح إلى خمسة وعشرين شرحًا [2] .
16."نصح أهل العلم"، وقد ضمنه الإمام أبو إسحاق الشيرازي جملة من الصفات والأخلاق الطيبة التي يجب أن يمتاز بها أهل العلم، كما نبه إلى الصفات المستقبحة والأخلاق الرذيلة التي يجب أن يتنزهوا عنها [3] .
17."النكت في المسائل المختلف فيها بين الشافعي و أبي حنيفة"وسنفرد له بحثًا مستقلًا، وهو الذي نحن بصدد دراسته وتحقيقه.
18."نكت المسائل المحذوف منها عيون الدلائل"، وهو مختصر من كتاب"النكت"للشيرازي، حيث اقتصر فيه على ذكر رءوس المسائل فقط، وجردها من الأدلة للمذهبين [4] .
19.كتاب"الوصول إلى مسائل الأصول"، تناول فيه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي عددًا من مسائل أصول الفقه.
(1) هو الإمام حجة الإسلام زين الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الطوسي الغزالي، إمام باسمه تنشرح الصدور ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة، وبعد وفات والده، قال الغزالي: فصرنا إلى المدرسة نطلب الفقه لتحصيل القوت، فاشتغل بها مدة. رحل على نيسابور إلى إمام الحرمين فاشتغل عليه ولازمه حتى صار أنظر أهل زمانه. ندب للتدريس بنظاميّة بغداد سنة أربع وثمانين فقدمها في تجمّل كبير، وتلقاه الناس، ونفذت كلمته، وعظمت حشمته حتى غلبت على حشمة الأمراء والوزراء وضرب به الأمثال. حج ورجع إلى دمشق وصنَّف فيها كتبًا يقال: أن"الاحياء"منها صار إلى القدس والإسكندرية ثم عاد إلى بطوس مقبلًا على التصنيف والعبادة وملازمة التلاوة. توفي بطوس صبيحة يوم الأثنين رابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة وعمره خمس وخمسون سنة.
(طبقات الشافعية لابن السبكي(2/ 111 ) ) .
(2) ينظر: كشف الظنون (2/ 1912) .
(3) ينظر: طبقات الشافعية لابن السبكي (4/ 215) .
(4) ينظر: الإمام الشيرازي (157) .