رحلته إلى بغداد"إحدى مدن العراق":
في عام خمسة عشر وأربعمائة رحل أبو إسحاق إلى بغداد، وهناك تلقى العلم على كبار فقهائها وعلمائها ومنهم الإمام أبو الطيب الطاهر بن عبدالله الطبري، ولازمه حتى صار أخص تلاميذه، وقد وثق به الطبري، فكان يستنيبه في الدرس إذا غاب، بل ذهب إلى أكثر من ذلك، وهو ما أفصح عنه الشيخ أبو إسحاق بقوله: لازمت مجلسه ـ يعني أبا الطيب الطبري ـ بضع عشرة سنة، ودرست أصحابه في مسجده سنين بإذنه، ورتبني في حلقته، وسألني أن أجلس في مسجده للتدريس، ففعلت في سنة ثلاثين ـ أي وأربعمائة ـ أحسن الله عني جزاءه، ورضي عنه [1] .
(1) ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 453، 456) ، طبقات الشافعية لابن السبكي (4/ 217) .