قرأ الفقه على الشيخ أبي إِسحاق الشيرازي، ووُلِّيَ قضاء البصرة، وكان شيخ الشافعية بها.
صنف غير كتاب في فقه الشافعية، منها: كتاب الشافي، وكتاب التحرير، وكتاب البلغة، وكتاب المعاياة.
وقد نقل عنه الرافعي في عدة مواضع.
وتوفي أبو العباس الجرجاني سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة [1] .
4 ـ علي بن سعيد بن عبد الرحمن، أبوا لحسن العبدري ـ نسبة إلى بني عبد الدار ـ وسمع من القاضي أبي الطيب والماوردي وغيرهما. وتفقه في الدين على الشيخ أبي إسحاق، وبرع في المذهب وصار أحد أئمة الوجوه.
قال الإمام الذهبي: كان من كبار الشافعية، وصنف في المذهب والخلاف كتبًا، وكان دينًا حسن الطريقة.
توفي بـ"بغداد"في جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة [2] .
5 ـ سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث، النجيبي الأندلسي المالكي الباجي: ولد بمدينة"بطليوس"بالأندلس، وأخذ في الأندلس عن أبي الأصبع وأبي محمد مكي وأبي شاكر وغيرهم، وقام برحلته المشهورة إلى المشرق سنة عشرين وأربعمائة فأقام بالحجاز ثلاثة أعوام ثم رحل إلى بغداد فأقام ثلاثة أعوام وسمع الفقه وأخذ الحديث ثم رحل إلى الشام وتولى قضاء حلب واستمرت رحلته المشرقية حوالي ثلاثة عشر عامًا. وعندما عاد للأندلس تولى الرياسة فيها.
وقد صنف سليمان بن خلف نحو ثلاثين كتابًا في علوم شتى أبرزها الفقه والحديث، منها:
إحكام الفصول في أحكام الأصول، وكتاب الحدود، وكتاب الإشارة، وكتاب تبيين المنهاج، وكتاب التعديل والتجريح لمن خرَّج عنه البخاري في الصحيح، والمنتقى في شرح الموطأ، والاستيفاء لشرح الموطأ، وغير ذلك من الكتب.
وقد توفي بمدينة"المرية"بالأندلس، ودفن بـ"الرباط"بعد أن صلى عليه ابنه
أبو القاسم [3] .
(1) ينظر: طبقات الشافعية لابن السبكي (4/ 74) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 260) ، طبقات الشافعية لابن هداية الله، ص (63) .
(2) ينظر: طبقات الشافعية لابن السبكي (5/ 257) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 270) ، هدية العارفين (1/ 694) .
(3) ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 535) ، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، ص (120) ، فوات الوفيات (1/ 175) ، تهذيب تاريخ دمشق (6/ 248) .