فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 830

قرأت خطابكم المتعلق بالانتخابات الهولندية، وأوافقكم الرأي على ضرورة مشاركة المسلمين، أما بالنسبة للمناظرة فلا شك أنها خطوة جريئة ومهمة، بشرط أن يمثل المسلمين فيها من يكون لديه الخبرة والجرأة والمعرفة وسرعة البديهة.فهذه الصفات الأربع ضرورية للتفوق في أي مناظرة، خصوصًا وأن الوقت المخصص للمناظرات غالبًا ما يكون محدودًا، وقد يكون الطرف الثاني ذكيًا في المناورة وسرعة الإفحام فيقع المناظر في مأزق لا يُحسد عليه، فإذا كان الأخ المرشح الوارد في سؤالكم ممن تتوفر فيه هذه الصفات فليتوكل على الله وليستحضر النية الصالحة، وليكن همه الانتصار لدين الله ولإخوانه المسلمين وليس الانتصار للنفس، وإن كان الأمر بخلاف ذلك فأرى التريث حتى تطمئنوا إلى أن نتائج المناظرة ستكون في صالحكم، وبمعنى آخر أن إيجابياتها ومصالحها أعظم من أضرارها ومفاسدها. أما بالنسبة للمعلومات حول حضارة الإسلام وعدالته وأخلاقياته ومكانة المرأة وموضوع الحرية وحقوق الإنسان وغيرها من القضايا التي تطرح عادة في مثل هذه المناظرات، فالحصول على المعلومات فيها أمر متيسر من خلال الكتب المتخصصة والمواقع الإلكترونية وغيرها.ومن المهم أن يضع المناظر المبادئ والقواعد العامة ويعطي بعض النتائج التاريخية والشرعية، ولا ينجرّ إلى الجدل حول بعض الفروع والتفصيلات التي يطرحها الخصم بل يرد عليها جملة ويختار هو ميدان الحديث المناسب. وفقكم الله.

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …22/5/1422

السؤال

فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة - سلمه الله - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد أرجو التكرم بالرد على سؤالي هذا ولكم مني كل التقدير.أنا مدرس في إحدى كليات التقنية التابعة للمؤسسة العامة للتعليم الفني، وأود أن أكمل دراساتي العليا في الخارج، وقد حصلت على قبول من إحدى الجامعات الأمريكية منذ سنة ونصف تقريبًا، ولكن لم يتيسر ذهابي إلى هناك بسبب الظروف المالية التي كانت تمر بها المؤسسة، وجاءت أحداث 11 سبتمبر ومرت وأنا لم أذهب بعد. الآن يا فضيلة الشيخ المؤسسة بعثت لنا خطابات باستكمال الإجراءات للذهاب إلى أمريكا بعد زوال الظروف المالية السابقة. أريد من فضيلتكم التكرم بالنصيحة لي في هذا الأمر، وهل هناك مخالفة شرعية في الذهاب إلى هناك لغرض الدراسة؟ لأن مجموعة من الإخوة يقولون: كيف تذهب إلى هناك وأمريكا تفعل بالمسلمين ما ترى؟ مَنْ لأفغانستان وفلسطين وغيرها؟ أرجو التوجيه ولكم مني كل المحبة والتقدير.

الجواب

إن ذهبتم فذهابكم هو لخدمة الإسلام والمسلمين، أو لمصلحة أهلكم وبلادكم، وليس لخدمة أمريكا، فلا بأس بذهابكم إذا لم يترتب عليه مفسدة من ضياع دين أو انحراف أو نحوه، حفظكم الله وحماكم.والعلم يطلب في مكانه ومواقعه، وإنما تغلبوا علينا بتقدمهم المادي والتقني وتخلفنا، وهذا من التفريط بديننا ؛ فإن الدين يأمرنا بفعل الأسباب وتداركها.لكن عليكم تقدير المصلحة، وهل سيترتب على ذهابكم مشكلات أو تضييق كما يحصل أحيانًا للمسلمين هناك؟ وهل يوجد بديل أفضل من أمريكا يحقق الغرض أو يحقق جزءًا منه ؟ وفقكم الله ويسر أمركم.

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …22/4/1422هـ

السؤال

كنت موظفًا في مستشفى الحرس الوطني، وقد منّ الله عليَّ والتزمت وتزوجت ورزقني الله بوظيفة ولله الحمد؛ ولكنها في دولة بنغلاديش في السفارة السعودية براتب جيد - ولله الحمد - ولكن لا أدري هل هذا عمل صحيح، أن أترك عمل المستشفى القريب من الأهل وأبتعد عنهم طلبًا للرزق والدراسة؟ مع أنني أكبر إخوتي، وقد يحتاج لي أبي أو إخوتي مع أنني ذهبت بناءً على موافقتهم، وكلما أخبرتهم برغبتي بالمجيء طلبوا مني البقاء وشجعوني على ذلك، هل القرب من الأهل أفضل لي برًا بأهلي وديني مع أنهم -ولله الحمد- بصحة جيدة أم أن جلوسي في هذا البلد وتأمين مستقبلي بجمع المال أفضل؟

الجواب

لا بأس ببقائك في السفارة السعودية ببنغلاديش ما دام في ذلك مصلحة لك، وأهلك موافقون عليه، وتعاهد أهلك بالاتصال والزيارة بين الفينة والفينة، ردك الله سالمًا.

المجيب …سلمان العودة

المشرف العام

التصنيف …فقه الأقليات

التاريخ …16/6/1422

السؤال

هل يجوز لي بصفتي مسلم البقاء في بلاد الكفار، فالذي أعرفه أنه لا يجوز، ولكن يا شيخ أنا بطبيعة الحال لا أستطيع العودة إلى أرض الجزيرة ولا إلى بلدي الأصلي فعودتي هناك تعني شيئين: إما أن أكون جنديًا من جنود النظام الصليبي الحاكم، أو مصير آخر أسود.

الجواب

بقاؤك في بريطانيا أمر لا حرج فيه لمن كان في مثل حالك، والاستطاعة شرط في جميع الواجبات الشرعية"فاتقوا الله ما استطعتم"الآية، [التغابن: 16] ،"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"الآية، [البقرة 286] ، لكن لو تيسر لك مستقبلًا الانتقال إلى بلد إسلامي تستطيع أن تعيش فيه بسلام، فاجعل هذا من نيتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت