والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها وهي في العدة أن زوجها أحق بها ما كانت في العدة وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحق ."سنن الترمذي" ( حديث 1142 ) .
وقال ابن عبد البر:
لم يختلف العلماء أن الكافرة إذا أسلمت ثم انقضت عدتها أنه لا سبيل لزوجها إليها إذا كان لم يسلم في عدتها ."التمهيد" ( 12 / 23 ) .
وقال ابن القيم:
ولكن الذي دل عليه حكمه صلى الله عليه وآله وسلم أن النكاح موقوف فإن أسلم قبل انقضاء عدتها فهي زوجته ، وإن انقضت عدتها: فلها أن تنكح من شاءت ، وإن أحبت انتظرته فإن أسلم كانت زوجته من غير حاجة إلى تجديد نكاح ."زاد المعاد" ( 5 / 137 ، 138 ) .
2.قال القرطبي:
وكانت عند طلحة بن عبيد الله: أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ففرق الإسلام بينهما ثم تزوجها في الإسلام خالد بن سعيد بن العاص وكانت ممن فر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من نساء الكفار فحبسها وزوّجها خالدًا ."تفسير القرطبي" ( 18 / 65 ، 66 ) .
3.عن أنس قال: تزوج أبو طلحة أم سليم فكان صداق ما بينهما الإسلام أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها فقالت: إني قد أسلمت فإن أسلمت نكحتك فأسلم فكان صداق ما بينهما"."
رواه النسائي ( 3340 ) .
4.وكذا أسلمت ابنة الوليد بن المغيرة امرأة"صفوان بن أمية"قبله ، وفسخ نكاحه ، ثم أسلم بعدها ورجع إليها . رواه مالك في"الموطأ" ( 1132 ) .
قال ابن عبد البر:
هذا الحديث لا أعلمه يتصل من وجه صحيح وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم وكذلك الشعبي وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله.
"التمهيد" ( 12 / 19 ) .
5.و أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة"عكرمة بن أبي جهل"، وفسخ نكاحها ، ثم أسلم في العدة ، فرجعت إلى زوجهما . رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 4 / 107 ) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
…سؤال رقم 8798
…سؤال:
السؤال:
الدعوة إلى الإسلام تستلزم إقامة علاقات شخصية مع الكفار ؛ أولًا لإزالة الغربة والتمهيد للدعوة ، فهل إذا دعاني أحدهم إلى طعام أو شراب ليس من المحرمات ، مثل الجبن والسمك والشاي ، يجوز لي تناوله ؟ إذا كان هناك احتمال استخدام الأوعية قبل ذلك في تناول الخنزير والخمر رغم غسلها بالماء والصابون ؟.
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
العلاقات بين الناس أنواع ، فإذا كانت علاقة ود ومحبة وإخاء من مسلم لكافر فهي محرمة ، وقد تكون كفرًا ، قال الله تعالى: ( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) . وما في معناها من الآيات والأحاديث .
وإن كانت علاقة بيع أو شراء أو إجابة دعوة إلى طعام حلال أو قبول هدية مباحة مثلًا ، دون أن يكون في ذلك تأثير على المسلم ؛ فهي مباحة ، وتناول ما قُدِّمَ من الكافر إلى المسلم من الأطعمة والأشربة الحلال جائز ، ولو قدمت في إناء سبق أن استعمل في شراب خمر أو تناول لحم خنزير أو نحو ذلك ؛ إذا كان قد غسل بعد استعماله في محرمات أو نجاسات حتى زال ذلك منه تمامًا ، وإذا كان في ذلك إعانة على إبلاغ الدعوة إلى الإسلام كان ذلك أدعى إلى الإجابة والاتصال ، وأرجى للأجر والثواب .
من فتاوى اللجنة الدائمة 12 / 254 .
هل وجود النصارى بين المسلمين كافٍ في بلوغ الدعوة إليهم
…سؤال رقم 10212
…سؤال:
السؤال:
ذكرتم في إجابة سابقة أن من وصلته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى ، وعلموا بها إلا أنهم لم يتبعوه: بأنهم كفار ، ويعاملون معاملة الكفار في أحكام الدنيا والآخرة ، كما يعلم سماحتكم أن في بلدنا هذا كثيرًا من المسيحيين وأصحاب الديانات الأخرى ، فهل وجودهم في هذا البلد المسلم كافي لوصول الرسالة إليهم ؟.
الجواب:
الجواب:
وجودهم بين المسلمين يُوجِبِ أن يُعتَبَروا في حكم من بلغتهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وتجري عليهم أحكام ذلك ؛ لأن الله سبحانه قال: ( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصرني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار"رواه مسلم .
من فتاوى اللجنة الدائمة 12 / 252.
…سؤال رقم 4036
…سؤال: