فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 830

وانظري إلى هذه المقارنة البسيطة بين حال المرأة في الإسلام وحالها في غيره من الأنظمة والأديان:

أولًا: الإسلام حرر المرأة من عبودية الخلق والهوى ، وغير الإسلام عبَّدها للشيطان والهوى .

ثانيًا: الإسلام حفظ لها عرضها وكرامتها ، وغير الإسلام بذل عرضها وكرامتها .

ثالثًا: الإسلام جعل الإنفاق على المرأة واجبًا لسترها ، وغير الإسلام جعلها سلعة يُتاجر بها وكلّفها شططا بالإنفاق على نفسها والخروج للعمل .

رابعًا: الإسلام حفظ المرأة صغيرة ، وكرَّمها كبيرة ، وغير الإسلام جعل ذلك عبئًا على المجتمع .

خامسًا: الإسلام حفظ للمرأة مالها ، ونسلها ، وحياتها ، ونظمها لها ، وغير الإسلام أضاع كل ذلك .

فعليك أولًا: بقراءة كتاب الله عز وجل والنظر في تفسيره كتفسير ابن كثير ، ثم القراءة في صحيحي البخاري ومسلم ، وسماع الأشرطة الإسلامية وخصوصًا التي من مشايخ أهل السنَّة .

وثانيًا: عليك بالذهاب إلى أقرب المراكز الإسلامية لأهل السنّة لتتعرفي عندهم على برامج تعليم المرأة .

وثالثًا: يمكنك الاستفادة من المواقع الإسلامية الكثيرة على الإنترنت ، والتي تقدم لك الإسلام الصافي ، وتجيبك على تساؤلاتك ، ويمكنك مراسلة بعض المؤسسات الإسلامية المعتمدة عند أهل السنة لتزويدك بالكتب والمجلات النافعة لك ، مثل مؤسسة الحرمين ، والندوة العالمية للشباب المسلم - ويوجد قسم خاص بالنساء - .

ورابعًا: تعرفي على أخوات مسلمات يمكنهن تقديم المعونة لك ، وإرشادك على ما يصلح قلبك وحالك ، حيث إن المرأة أقرب إلى فهم بنات جنسها من الرجال .

وخامسًا: احذري الاغترار ببعض من ينتسب إلى الإسلام ، وهو بريء منه ، مثل القاديانية ، والشيعة ، والبهائية ، والصوفية .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

…سؤال رقم 43164

…سؤال:

قرأت إجابة السؤال رقم (4569) . وجاء في الإجابة دعاء الشيخ بأن يهدي الله الرافضة ، فهل هذا يليق ؟ فالدعاء للمشركين لا يجوز . .

الجواب:

الحمد لله

أولًا: نشكر للأخ السائل هذا الاهتمام وسؤاله عما يستشكله في بعض الإجابات .

ثانيًا: للوقوف على حكم الرافضة وبعض أقوالهم يراجع السؤال رقم ( 1148 ) و ( 10272 ) .

ثالثًا: الاستغفار للمشركين لا شك أنه محرم ، وقد دل على تحريمه الكتاب والسنة .

قال الله تعالى: ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ(113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) التوبة / 113-114 .

قال السعدي رحمه الله:

يعني: ما يليق ولا يحسن بالنبي والمؤمنين به"أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ"أي: لمن كفر بهُ وعبد معه غيره"وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ". . .

ولئن وجد الاستغفار من خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام لأبيه فإنه"عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ"في قوله"سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا"وذلك قبل أن يعلم عاقبة أبيه.

فلما تبين لإبراهيم أن أباه عدو للّهُ سيموت على الكفر ولم ينفع فيه الوعظ والتذكير"تَبَرَّأَ مِنْهُ"موافقة لربه وتأدبا معه.

"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ"أي: رجَّاع إلى اللّه في جميع الأمور كثير الذكر والدعاء والاستغفار والإنابة إلى ربه.

"حَلِيمٌ"أي: ذو رحمة بالخلق وصفح عما يصدر منهم إليه من الزلات لا يستفزه جهل الجاهلين ولا يقابل الجاني عليه بجرمه فأبوه قال له:"لَأَرْجُمَنَّكَ"وهو يقول له:"سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي"اهـ .

وروى البخاري (3884) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عرض الإسلام على عمه أبي طالب وهو يموت، فأبى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ . فَنَزَلَتْ: ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) وَنَزَلَتْ: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) .

قال الحافظ:

( مَا لَمْ أَنَّهُ عَنْهُ ) أَيْ: الاسْتِغْفَار , وَفِي رِوَايَة: (عَنْك) اهـ .

وروى مسلم (976) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي .

قال النووي رحمه الله:

فِيهِ: النَّهْي عَنْ الاسْتِغْفَار لِلْكُفَّارِ اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت