يشارك في الندوة عدد كبير من أساتذة الجامعات الإسلامية والرابطة وجامعة الأزهر، وبعض المسئولين عن المراكز الإسلامية الموجودة في فرنسا والدول الأوروبية.
من جهة أخرى.. اتفقت رابطة الجامعات الإسلامية مع مركز جمعية المساجد للثقافة والتراث بدبي، في دولة الإمارات العربية المتحدة، على عقد ندوة خلال شهر أكتوبر القادم في دبي، تناقش المناطق التجارية الحرة في الدول العربية والإسلامية، والجوانب الاقتصادية والقانونية والشرعية المتصلة بها، والاستشهاد بالمنطقة الحرة الموجودة في دبي بجبل علي كإحدى هذه المناطق التجارية الحرة الإسلامية، التي تحمل مميزات عديدة، ودراسة الوضع الخاص بها، ومميزاتها وإمكانية تطبيقها في مناطق أخرى بالدول الإسلامية؛ لتكون نواة للسوق العربية المشتركة
أثارت دعوة الشيخ عبد المجيد الزنداني العالم اليمني المعروف لما يسمي زاوج فر يند ردود فعل واسعة النطاق على كافة الأصعدة داخل العالم الإسلامي وخارجه بين الطلبة والمثقفين وعلماء الدين وعلماء النفس والاجتماع وفي وسائل الإعلام وحتى في العديد من غرف الدردشة بالإنترنت وكانت بمثابة الحجر الذي حرك الماء الراكد، وفتحت مجالا واسعا للجدل والنقاش العام والاختلاف حتى بين العلماء.
(المجلة العربية) استطلعت رأي بعض العلماء الذين اختلفوا حول الفكرة تاركة للقارئ أن يشكل رأيه حولها بذاته فمنهم من أجازها وقال بحلها لتوافر أركان وشروط صحة عقد النكاح الشرعي بها ومنهم من حرمها لدرء ما يترتب عليها من مضار ومفاسد اجتماعية ونفسية عديدة عملا بالقاعدة الشرعية التي تقول: إن درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة ومنهم من تحفظ عليها وطالب بعدم التوسع في الأخذ بها وقصر تطبيقها على المجتمعات التي صدرت في حقها دون غيرهم من المسلمين الذين يعيشون في مجتمعات إسلامية، ولعل في اختلاف العلماء رحمة بالمسلمين فالأخذ بحلها على مستوى الأفراد جائز لمن اضطرته لذلك ظروفه وواقعه المعيشي والتوسع فيها على مستوى المجموع مكروه تجنبا لمضارها التي بينها العلماء مما يبين عظمة الشريعة الإسلامية التي تسمح بقدر من الخلاف باختلاف الظروف المعيشة مع عدم المساس بالثوابت التشريعية.
لمسلمي الغرب وحدهم دون غيرهم من سائر المسلمين:
بداية نستعرض مقترح الشيخ الزنداني رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح ورئيس جامعة الإيمان باليمن حسب وصفه له حيث أكد أن مقترحه لا يعدو أن يكون رأيا يرغب في استفتاء المجلس الأوربي للإفتاء عليه كما أكد على أنه يخص برأيه مسلمي الغرب وحدهم دون غيرهم من عموم المسلمين الذين يعيشون في مجتمعات مسلمة ولا يتعرضون للضغوط نفسها التي يتعرض لها أبناء الأقليات المسلمة في الدول الغربية وقال: إن ما دعاه لهذا الرأي هو وعيه بما يعانيه شباب الأقليات المسلمة وأولياء أمورهم من ضغوط نفسية وأخلاقية في مجتمعات متحررة على مستوى العلاقات الثنائية بين الجنسين وعلى صعيد العلاقات الجنسية السائدة بين أفراد المجتمع مما يقتضي إيجاد الحلول الشرعية المناسبة من خلال تيسير الزواج بين الشباب إلى أقصى حد ممكن لاتقاء شرور الفتن الأخلاقية وحفظهم من التورط في علاقات آثمة تأثرا بما هو سائد في محيطهم الاجتماعي الغربي الغالب وذلك لأنه يمكن لأي شاب وشابة أن يرتبطا بعقد زواج شرعي من دون أن يمتلكا بيتًاَ إذ يكتفى في البداية بأن يعود كل منهما لمنزل أبويه بعد اللقاء.
ويفسر الشيخ الزنداني المقصود بالزواج في فتواه بأنه هو الزواج الشرعي وفقا للقواعد الشرعية إذ يستند فضيلته في مقترحه إلى أن النفقة والسكنى وإن كانتا من واجبات الزواج إلا أنهما ليسا من أركانه وشروط صحته ولذلك فإن عدم توافرهما لا يبطله ويكون العقد صحيحا بدونهما فقد يخرج الزوج لطلب الرزق في مكان بعيد بإذن زوجته ورضاها أو للحج أو للجهاد.
فتوى غير متكاملة:
وتعليقا على فتوى الشيخ الزنداني فيما يسمي بزواج فريند يوضح فضيلة شيخ الجامع الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي أن هناك شروطا يجب توافرها في عقد الزواج ليصبح صحيحًا في الشريعة الإسلامية وهي أن يكون العقد بإيجاب من أحد الطرفين وقبول من الطرف الآخر وأن يتلاقى الإيجاب والقبول في المقصود من العقد وهو الزواج وفي مجلس واحد وبألفاظ تدل على التمليك وعلى تنجيز العقد وتأبيده، وأن تتوافر في أطراف العقد الأهلية الكاملة بشروطها وأوصافها وأن تكون المرأة المراد العقد عليها غير محرمة على من يريد الزواج منها لأي سبب وأن يتم العقد بحضور شاهدين علي الأقل تتوافر فيهما الأهلية للشهادة ويسمعان كلام العاقدين ويفهمان المقصود منه في وقت واحد ويشترط إسلام الشاهدين إذا كان الزوجان مسلمين وأن يكون ذلك برضى وحضور ولي أمر الزوجة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل) .
التنازل لا الإجبار: