3-ما رواه أبو داود (1799) والنسائي (2719) عَنْ الصُّبَيّ بْن مَعْبَدٍ قال كُنْتُ أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا . . . فَأَتَيْتُ عُمَرَ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أَسْلَمْتُ ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيّ فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
4-قول جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وابن عمر وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم .
قال جابر: لَيْسَ مُسْلِم إِلا عَلَيْهِ عُمْرَة . قال الحافظ: رَوَاه اِبْن الْجَهْم الْمَالِكِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَن اهـ.
وقال البخاري رحمه الله: بَاب وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) اهـ وقوله: (لَقَرِينَتُهَا) أي: قرينة فريضة الحج .
وقال الشيخ ابن باز: الصواب أن العمرة واجبة مرة في العمر كالحج اهـ مجموع فتاوى ابن باز (16/355) .
وقال الشيخ ابن عثيمين في"الشرح الممتع" (7/9) : اختلف العلماء في العمرة ، هل هي واجبة أو سنة ؟ والذي يظهر أنها واجبة اهـ .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/317) :
الصحيح من قولي العلماء أن العمرة واجبة ، لقوله تعالى: ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) البقرة/166 ، ولأحاديث وردت في ذلك اهـ .
والله تعالى أعلم .
انظر:"المغني" (5/13) ،"المجموع" (7/4) ،"فتاوى ابن تيمية" ( 26/5) ،"الشرح الممتع"للشيخ ابن عثيمين (7/9) .
الإسلام سؤال وجواب
…سؤال رقم 31822
…سؤال:
أريد أن أعرف صفة الحج بالتفصيل .
الجواب:
الحمد لله
الحج من أفضل العبادات ، وأجل الطاعات ، وهو أحد أركان الإسلام الذي بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم ، والتي لا يتم دين العبد إلا بها .
والعبادة لا يتم التقرب بها إلى الله ولا تكون مقبولة إلا بأمرين:
أحدهما: الإخلاص لله عز وجل بأن يقصد بها وجه الله والدار الآخرة ، لا يقصد بها رياءً ولا سمعة ولا حظًا من الدنيا.
الثاني: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيها قولا وعملا ، والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن تحقيقه إلا بمعرفة سنته صلى الله عليه وسلم .
لذلك فالواجب على من أراد أن يتعبد لله تعالى بعبادة -الحج أو غيره- أن يتعلم هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيها ؛ حتى يكون عمله موافقًا للسنة .
وسنلخص في هذه الأسطر صفة الحج كما وردت في السنة .
وقد سبق في إجابة السؤال رقم 31819 بيان صفة العمرة ، فليرجع إليه .
أنواع الأنساك
الأنساك ثلاثة أنواع: تمتع - إفراد - قران
فالتمتع: أن يحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج ( وأشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة. انظر الشرح الممتع 7/62 ) فإذا وصل مكة طاف وسعى للعمرة وحلق أو قصر من شعره وتحلل من إحرامه ، فإذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج وحده وأتى بجميع أفعاله. فالمتمتع يأتي بعمرة كاملة وحج كامل .
والإفراد: أن يحرم بالحج وحده فإذا وصل مكة طاف للقدوم وسعى للحج ولا يحلق ولا يقصر ولا يحل من إحرامه بل يبقى محرما حتى يحل بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد ، وإن أخر سعي الحج إلى ما بعد طواف الحج فلا بأس .
والقران: أن يُحرم بالعمرة والحج جميعًا أو يحرم بالعمرة أولًا ثم يُدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها. ( وذلك بأن ينوي أن طوافه وسعيه عن حجه وعمرته ) .
وعمل القارن كعمل المفرد سواء إلا أن القارن عليه هدي والمفرد لا هدي عليه .
وأفضل هذه الأنواع الثلاثة التمتع ، وهو الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به أصحابه وحثهم عليه ، حتى لو أحرم الإنسان قارنًا أو مفردًا فإنه يتأكد عليه أن يقلب إحرامه إلى عمرة ثم يتحلل ليصير متمتعًا ولو كان ذلك بعد أن طاف للقدوم وسعى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طاف وسعى عام حجة الوداع ومعه أصحابه أمر كل من ليس معه هدي أن يقلب إحرامه إلى عمرة ويقصر ويتحل وقال: لولا أنِّي سقت الهدي لفعلت الذي أمرتكم به .
الإحرام
يفعل هنا من سنن الإحرام ما سبق ذكره في السؤال المشار إليه آنفًا من الاغتسال والتطيب والصلاة .
ثم يحرم بعد فراغه من الصلاة أو بعد ركوبه دابته .
ثم إن كان متمتعًا قال:"لبيك اللهم بعمرة".
وإن كان قارنًا قال:"لبيك اللهم بحجة وعمرة".
وإن كان مُفردًا قال:"لبيك اللهم حجًا".
ثم يقول: اللهم هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة .