فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 830

تقييم:

الشيخ الدكتور: يوسف القرضاوي

1.آيات وأحاديث أسيء فهمها:

-آية {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ} .

-آية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} .

-آية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} .

-آية {وَلَنْ تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} .

-حديث:"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام...".

2.الجزية:

3.تميز أهل الذمة في زيهم عن المسلمين.

4.موقفنا من الأقليات.

1-آيات وأحاديث أسيء فهمها:

آية {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ} .

ومن الناس من اتخذ من قوله تعالى في سورة المجادلة: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} (المجادلة: 22) ، اتخذوا منها دليلا على أن الإسلام ينهى عن مودة المسلم لغير المسلم بصفة مطلقة، ويؤكدون ذلك بقوله تعالى في أول سورة الممتحنة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ إِن كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} .

وأود أن أبين هنا أن آية المجادلة لا تنهى عن مودة من كان غير مسلم، ولو كان مسالما للمسلمين بل تنهى عن موادة (من حاد الله ورسوله) أي حارب الله ورسوله، وشاق الله ورسوله، فهذا شخص معادٍ للإسلام وأهله، فكيف يطلب من المسلم أن يظهر له الود والمحبة؟.

ولو كانت مودة غير المسلم ممنوعة في الإسلام ما أجاز الشرع الإسلامي للمسلم أن يتزوج الكتابية. والزوجية في نظر الإسلام تقوم على أسس وأركان، منها: المودة والرحمة، كما قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم: 21) .

ولذا قال ابن عباس: لا يجوز زواج الكتابية إذا كانت من قوم معادين للمسلمين، واستدل العلماء لقوله بهذه الآية: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ} . والمفروض في الحياة الزوجية ما أثبتته الآية الأخرى: {وجعل بينكم مودة ورحمة} فآية (من حاد الله ورسوله) تعني الأعداء المحاربين للمسلمين.

-آية {لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} :

يؤكد هذا آية الممتحنة: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} . فالآية قد عبرت عنهم بأنهم أعداء الله، وأعداء المسلمين (عدوي وعدوكم) ، وليس مقبولا أن يعادوا الله ورسوله والمؤمنين، ويقابل المسلمون معاداتهم بالولاء لهم، وإلقاء المودة إليهم.

وليس هذا لمجرد كفرهم بالإسلام، بل ضموا إليه إيذاء المسلمين وحصارهم وتعذيبهم وفتنتهم في دينهم، حتى أخرجوهم من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا: ربنا الله. ولذا قالت الآية: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ} .

وقد ذكرت السورة قاعدة من أعظم قواعد السلوك والتعامل مع المخالفين ولو كانوا أعداء، وهي: أن العداوة ليست أمرا دائما وأبديا بالضرورة، فقد تستحيل العداوة إلى مودة، ودوام الحال من المحال، وهذا ما قررته السورة بصيغة الرجاء حيث قال تعالى: {عَسَى اللهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (الممتحنة: 7) . أي: والله قدير على تحويل القلوب من كراهية إلى مودة، والله غفور رحيم يعفو عما سلف، ويسامح عباده فيما مضى.

-آية (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت