فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 830

أما العصاة فلا ينبغي أن يتخذوا أئمة لكن متى وجدوا أئمة صحت الصلاة خلفهم لأنهم قد يبتلى بهم الناس وقد تدعو الحاجة للصلاة خلفهم ، أما من يدعو غير الله أو يستنجد بالموتى ويستغيث بهم ويطلبهم المدد فهذا لا يصلي خلفه ، لأنه يكون بهذا الأمر من جملة الكفار لأن هذا هو عمل المشركين الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وغيرها . ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يولي عليهم خيارهم إنه سميع قريب .

كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص/278.

…سؤال رقم 59925

…سؤال:

نحن دولة إسلامية في جنوب آسيا . الحكومة تأمر الأئمة أن يقلدوا الشافعية في صلواتهم هل نصلي وراء هؤلاء المقلدين ، علما أنهم يقنتون في الفجر باعتقاد أن القنوت في الفجر من السنة لذا يسجدون سجدة السهو إذا نسوا القنوت في الفجر .

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

ليس من السنة المداومة على القنوت في صلاة الفجر ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (20031) ورقم (5459) .

ثانيًا:

صلاتكم خلف من يقنت في الفجر صحيحة ، وإن وُجد من لا يقنت على الدوام فالصلاة خلفه أولى ، محافظةً على السنة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن بعض المسائل الاجتهادية التي يختلف فيها العلماء ، كالقنوت في الفجر والوتر ونحو ذلك ، قال:

"اتفق العلماء على أنه إذا فعل كلاًّ من الأمرين كانت عبادته صحيحة ، ولا إثم عليه ، لكن يتنازعون في الأفضل وفيما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله ، ومسألة القنوت في الفجر والوتر والجهر بالبسملة وصفة الاستعاذة ونحوها من هذا الباب ، فإنهم متفقون على أن من جهر بالبسملة صحت صلاته ، ومن خَافَتَ ( أي: أسَرَّ بها ) صحت صلاته ، وعلى أن من قنت في الفجر صحت صلاته ، ومن لم يقنت فيها صحت صلاته ، وكذلك القنوت في الوتر"اهـ .

وقال أيضا (23/115) :

"وقد تبين بما ذكرناه أن القنوت يكون عند النوازل . . . ومن قال إنه من أبعاض (أجزاء) الصلاة التي يجبر بسجود السهو ، فإنه بنى ذلك على أنه سنة يسن المداومة عليه ، بمنزلة التشهد الأول ونحوه ، وقد تبين أن الأمر ليس كذلك ، فليس بسنة راتبة ، ولا يسجد له ، لكن من اعتقد ذلك متأولًا في ذلك ، له تأويله ، كسائر موارد الاجتهاد ، ولهذا ينبغي للمأموم أن يتبع إمامه فيما يسوغ فيه الاجتهاد ، فإذا قنت قنت معه ، وإن ترك القنوت لم يقنت ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) . وقال: ( لا تختلفوا على أئمتكم ) ، وثبت عنه في الصحيح أنه قال: ( يصلون لكم ، فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطأوا فلكم وعليهم ) اهـ ."

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: عندنا إمام يقنت في صلاة الفجر بصفة دائمة فهل نتابعه ؟ وهل نؤمن على دعائه ؟

فأجاب:

"من صلى خلف إمام يقنت في صلاة الفجر فليتابع الإمام في القنوت في صلاة الفجر ، ويؤمن على دعائه بالخير ، وقد نص على ذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى"اهـ .

مجموع فتاوى ابن عثيمين (14/177) .

وسئلت اللجنة الدائمة ما نصه: هل تجوز الصلاة خلف إمام يسدل في صلاته ويقنت دائما في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح ؟

فأجابت: وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة سنة ، والسدل خلاف السنة ، والقنوت دائما في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح كما يفعل بعض المالكية والشافعية خلاف السنة ؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، وإنما كان يقنت في النوازل ، وكان يقنت في صلاة الوتر .

فإذا كان الإمام يسدل في صلاته ويديم القنوت في صلاة الصبح على ما ذكر في السؤال نصحه أهل العلم وأرشدوه إلى العمل بالسنة ، فإن استجاب فالحمد لله ، وإن أبى وسهلت صلاة الجماعة وراء غيره صُلِّيَ خلف غيره محافظةً على السنة ، وإن لم يسهل ذلك صُلِّيَ وراءه حرصًا على الجماعة ، والصلاةُ صحيحةٌ على كل حال . اهـ

فتاوى اللجنة الدائمة 7/366

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

…سؤال رقم 39188

…سؤال:

ما حكم إمامة المرأة للرجال في صلاة الجمعة وغيرها ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

قد خص الله تعالى الرجال ببعض الفضائل والأحكام ، وكذلك خص النساء ببعض الفضائل والأحكام ، فلا يجوز لأحد من الرجال أن يتمنى ما خصت به النساء ، ولا يجوز لأحد من النساء أن يتمنى ما فضل به الرجال ، فإن هذا التمني اعتراض على الله تعالى في تشريعه وحكمه .

قال الله تعالى: ( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) النساء/32 .

قال السعدي رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت